النفط يتراجع رغم غرق سفينتين قرب هرمز .. وبرنت يهبط إلى 104 دولارات

تراجعت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة، اليوم الخميس، رغم تصاعد المخاطر التي تهدد حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وسط تقارير عن غرق سفينتين قرب الممر المائي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة إجراءات لتخفيف تكاليف نقل النفط عالميًا.
وبحلول الساعة 03:37 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.64 دولار، أو 1.6 بالمئة، إلى 104.42 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 98 سنتًا، أو واحدًا بالمئة، إلى 94.11 دولار.
وجاء الانخفاض بعد ارتفاع الأسعار في الجلسة السابقة، عندما بلغ الخام الأمريكي أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع، عقب الهجوم على مقر شركة أرامكو السعودية وإعلان إيران استخدام أساليب جديدة لاستهداف السفن في مضيق هرمز.
غرق سفينتين قرب مضيق هرمز
ونقلت رويترز عن مسؤولين في قطاع الملاحة البحرية أن سفينة حاويات وناقلة بضائع سائبة غرقتا قرب المضيق، الأربعاء، بعد تعرضهما لمقذوفات في حادثين منفصلين.
وشهدت المنطقة زيادة في الهجمات على السفن خلال الأيام العشرة الماضية، في ظل تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
وتقول طهران إنها كثفت هجماتها ردًا على الحصار الأمريكي لموانئها وتشديد العقوبات المفروضة عليها.
واشنطن تدرس تخفيف قيود على ناقلات النفط
وفي محاولة لخفض تكاليف الشحن وأسعار الطاقة، تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف بعض العقوبات المفروضة على سفن مرتبطة بما يُعرف بأسطول الظل، الذي ينقل النفط ومشتقاته من دول بينها روسيا وإيران وفنزويلا.
وقال مسؤول أمريكي، الأربعاء، إن المناقشات تتناول إمكانية السماح بنقل شحنات نفط قانونية باستخدام سفن كانت خاضعة للعقوبات.
وتأتي هذه الخطوة المحتملة بعدما أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف نقل النفط إلى مستويات قياسية واضطراب حركة الشحن في المنطقة.
زيادة الإمدادات تحد من ارتفاع الأسعار
وساهم ارتفاع إنتاج النفط في روسيا وزيادة صادرات دول الخليج في الحد من صعود الأسعار، رغم استمرار المخاطر الأمنية.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج روسيا ارتفع بنحو 65 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر، ليصل إلى 8.43 مليون برميل يوميًا.
وأضافت الوكالة أن صادرات النفط الخام من منتجي الخليج زادت بنحو 4.4 مليون برميل يوميًا خلال الشهر نفسه، لتصل إلى نحو 75 بالمئة من مستوياتها قبل الحرب.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات أولية من معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات الخام بمقدار 11.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في التاسع من أكتوبر، وهو تراجع أكبر من توقعات المحللين.
ورغم ذلك، لم تسجل الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا استجابة لهذه البيانات، في مؤشر على حذر المتعاملين من دفع الأسعار إلى مستويات أعلى في ظل حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات والطلب العالمي.
وتترقب الأسواق بيانات المخزونات الرسمية الأمريكية، إلى جانب أي تطورات جديدة في مضيق هرمز قد تؤثر على حركة ناقلات النفط وأسعار الطاقة.












