اقتصادعناوين اليوم

رويترز: هجمات الحوثيين تهدد تعافي اقتصاد الخليج .. وصندوق النقد يتوقع انكماش اقتصاد السعودية 3.3%

حذر تحليل نشرته وكالة رويترز، الخميس، من أن الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون على السعودية، إلى جانب استمرار الحرب في المنطقة، قد تعرقل تعافي اقتصادات الخليج خلال العام المقبل، مع تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الاستثمارات الأجنبية والسياحة وحركة النقل الجوي.

وقال التحليل، الذي نشرته خدمة «بريكينج فيوز» التابعة لرويترز، إن اقتصادات السعودية والإمارات وقطر تواجه ضغوطًا متزايدة بعدما أدت الحرب إلى اضطراب قطاعات حيوية، في وقت تعتمد فيه خطط التنويع الاقتصادي على جذب الاستثمارات وتوسيع الأنشطة غير النفطية.

انكماش متوقع في اقتصادات الخليج

وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي التي أوردها التقرير، من المنتظر أن ينكمش اقتصاد السعودية بنسبة 3.3% خلال عام 2026، مقابل انكماش متوقع يبلغ 3.9% في الإمارات و15.6% في قطر.

وتعكس هذه التوقعات حجم الضغوط الناجمة عن اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والسفر، لكنها لا تمثل النتائج النهائية للنمو الاقتصادي خلال العام الجاري.

وأشار التحليل إلى أن التوقعات السابقة بانتعاش قوي في اقتصادات الخليج خلال 2027 أصبحت أكثر ارتباطًا باستقرار الأوضاع الأمنية واستعادة النشاط في قطاعات الطاقة والنقل والسياحة.

السياحة والطيران تحت الضغط

وتسببت الحرب والتوترات الأخيرة في تراجع حركة السفر إلى عدد من دول الخليج، مع اضطراب الرحلات الجوية وتأثر النشاط السياحي والفندقي.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للسعودية، التي تراهن على السياحة والترفيه والفعاليات الرياضية الدولية باعتبارها قطاعات رئيسية في خطط تقليل الاعتماد على عائدات النفط.

كما تواجه الإمارات وقطر تحديات مرتبطة بحركة الطيران والتجارة الدولية، في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تؤثر على المنطقة.

مخاوف بشأن الاستثمارات الأجنبية

ورأى تحليل رويترز أن استمرار الاضطرابات قد يزيد صعوبة جذب الاستثمارات الأجنبية اللازمة لتمويل مشروعات التنمية والتنويع الاقتصادي.

وأوضح أن الصناديق السيادية الخليجية، رغم امتلاكها أصولًا مالية كبيرة، لا تستطيع وحدها تمويل جميع المشروعات المخطط لها دون الاعتماد على الشراكات ورؤوس الأموال الخارجية.

وتزداد هذه التحديات مع تراجع إيرادات بعض قطاعات الطاقة، وارتفاع تكاليف التشغيل والنقل، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع.

التعافي مرهون بالاستقرار

وأشار التقرير إلى أن قدرة اقتصادات الخليج على التعافي خلال 2027 ستعتمد بدرجة كبيرة على استقرار الأوضاع الإقليمية واستعادة حركة التجارة والطاقة، خصوصًا عبر مضيق هرمز.

وحذر من أن استمرار الحرب أو تجدد الهجمات على البنية التحتية قد يؤخر تنفيذ مشروعات استثمارية ويضعف تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.

وتأتي هذه التقديرات في وقت تسعى فيه دول الخليج إلى الموازنة بين مواجهة التداعيات الاقتصادية للصراع ومواصلة تنفيذ خططها طويلة الأجل لتنويع مصادر الدخل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى