ترامب: منشآت النفط الإيرانية تقترب من الانفجار.. والحصار البحري أكثر فاعلية من الغارات

أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء، أن منشآت تخزين النفط وخطوط الأنابيب في إيران “تقترب من الانفجار”، في ظل التصعيد المستمر بين الجانبين.
وقال ترامب، في تصريحات لموقع Axios، إن الحصار البحري المفروض على إيران “أكثر فاعلية من الغارات الجوية”، مشيرًا إلى أن هذا النهج يحقق ضغطًا أكبر على طهران.
وأضاف ترامب أنه رفض العرض الإيراني الأخير، مؤكدًا: “لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”، في إشارة إلى استمرار الخلاف حول الملف النووي الإيراني.
وقد كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أصدر توجيهات مباشرة إلى فريقه للأمن القومي بالاستعداد لفرض حصار مطول وشامل على إيران، في خطوة تعكس توجها أمريكيا نحو تشديد الخناق الاقتصادي والبحري على طهران خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن ترامب عبر خلال سلسلة اجتماعات مغلقة عن تفضيله الواضح لنهج “الضغط المستمر” على الاقتصاد الإيراني، عبر منع حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية، وتقليص صادرات النفط إلى أدنى مستوى ممكن، معتبرًا أن هذا المسار أقلّ مخاطرة من الخيارات الأخرى المطروحة، مثل استئناف الضربات العسكرية أو الانسحاب من المواجهة الدائرة في المنطقة.
وتشير الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي توصل، خلال نقاشات داخلية، إلى قناعة بأن استئناف القصف سيكون خطوة مرتفعة التكلفة وقد يفتح الباب أمام ردود واسعة من طهران، بينما قد ينظر إلى الانسحاب في هذا التوقيت على أنه تنازل استراتيجي يمنح إيران مساحة أوسع للمناورة. وبناء على ذلك، بات ترامب يميل إلى تثبيت سياسة “الحصار طويل الأمد” بوصفها الخيار الأكثر قدرة على استنزاف قدرات إيران دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وتضيف الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تضع شرطا محوريا في أي تفاوض لاحق، يتمثل في تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم داخل إيران لمدة لا تقل عن عشرين عاما، وهو مطلب ترى واشنطن أنه يمثل الضمان الوحيد لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي مستقبلا.
وفي المقابل، نقلت تقارير إعلامية أمريكية أخرى، من بينها صحيفة واشنطن بوست، عن مصدر باكستاني مطلع على الاتصالات الجارية، أن إيران طلبت عبر وسطاء إعطاءها مهلة عدة أيام لإجراء مشاورات داخلية قبل تقديم مقترح معدل بشأن الأزمة. كما أشار المصدر إلى أن طهران تربط فتح مضيق هرمز بتخفيف الحصار المفروض على موانئها.
وتأتي هذه التطورات عقب فشل المحادثات المباشرة في إسلام آباد بين الوفدين الأمريكي والإيراني، إذ تمسكت إيران بوقف دائم لإطلاق النار وتخفيف العقوبات، في حين أصرت أمريكا على ضمانات أوسع تشمل منع امتلاك إيران لأي برنامج تسلّح نووي وعودة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي.
وتزامن ذلك مع تشديد الانتشار البحري الأمريكي في محيط الموانئ الإيرانية، حيث حذر ترامب من أن القوات الأمريكية “ستقضي” – حسب تعبيره – على أي سفينة إيرانية تقترب من مناطق الحصار في المضيق، في مؤشر واضح على أن واشنطن تستعد لمرحلة أكثر حساسية في الصراع الدائر منذ الهجمات التي بدأت في نهاية فبراير، والتي فجرت موجة من العمليات العسكرية المتبادلة في المنطقة.












