الأهلي أمام قرارات مصيرية.. إعادة هيكلة الأجانب وموسم متقلب يفرض مراجعة شاملة

يقترب النادي الأهلي من اتخاذ قرارات حاسمة في ملف لاعبيه الأجانب، مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، وسط توجه واضح لإعادة هيكلة القائمة وفق خطة الإحلال والتجديد، حيث كشفت التطورات الأخيرة مفاجآت، أبرزها تقييم وضع المهاجم إيفان توني، وقرار فني بالتخلي عن اسم لم يكن مطروحًا للرحيل.
الأهلي يفتح ملف الأجانب قبل يناير
بحسب ما أوردته صحيفة عكاظ مؤخرًا، تعمل اللجنة الفنية في الأهلي حاليًا على مراجعة ملفات عدد من اللاعبين الأجانب، يتقدمهم الإنجليزي إيفان توني والفرنسي إنزو ميلو، تمهيدًا لحسم مصيرهما قبل يناير، ورغم تذبذب مستوى توني فنيًا، إلا أن أرقامه تبقى مؤثرة، بعدما سجل 42 هدفًا وصنع 8 خلال 62 مباراة، وكان عنصرًا حاضرًا في التتويج بدوري أبطال آسيا للنخبة.
في المقابل، قدم إنزو ميلو بداية قوية مع الفريق هذا الموسم، مسجلًا 5 أهداف وصانعًا 4 أخرى في 16 مباراة، ما يعزز فرص استمراره ضمن مشروع الفريق.
بالتوازي، نجح الأهلي في تأمين استقرار دفاعه بتجديد عقد ميريح ديميرال حتى صيف 2029، مع اقتراب حسم ملفات روجر إيبانيز والحارس إدوارد ميندي، بينما لا يزال مستقبل فرانك كيسييه معلقًا بقرار فني نهائي.
المفاجأة الأبرز تمثلت في توصية اللجنة الفنية بالاستغناء عن البلجيكي ماتيو دامس، رغم مستواه الجيد منذ انضمامه في يناير 2025، وخوضه 28 مباراة صنع خلالها هدفين، وامتلاكه عقدًا ممتدًا حتى 2029.
مشوار الأهلي في الموسم الرياضي 2025-2026
دخل الأهلي الموسم الرياضي 2025-2026 بثقة الكبار، مؤكدًا حضوره القوي على الساحة المحلية والقارية، بعدما استهل مشواره بالتتويج بلقب كأس السوبر السعودي، ليُضيف بطولة جديدة إلى خزائنه المزدحمة، إذ جاء اللقب بعد فوز كاسح على القادسية بنتيجة 5-1 في الدور نصف النهائي، قبل أن يتجاوز النصر في المباراة النهائية عبر ركلات الترجيح، في مواجهة عكست الانضباط التكتيكي والتركيز العالي للاعبي الأهلي تحت إشراف جهازه الفني.
ورغم هذه الانطلاقة القوية، لم يسر موسم الأهلي على وتيرة واحدة، إذ اتسم أداؤه بتذبذب واضح في النتائج، فبينما يحقق انتصارات لافتة في بعض الجولات، يتعثر في محطات أخرى بخسارة نقاط ثمينة أو تلقي هزائم مفاجئة، ما أثار علامات استفهام لدى جماهيره حول ثبات المستوى.
وتلقى الأهلي صدمة مؤلمة بخسارته أمام بيراميدز المصري بنتيجة 1-3 في نهائي كأس القارات للأندية، ليضيع عليه حلم التتويج بلقب عالمي. في المقابل، واصل الفريق مشواره بنجاح في كأس خادم الحرمين الشريفين، حيث تجاوز العربي والباطن في الأدوار الأولى، قبل أن يُواجه القادسية في مباراة دراماتيكية انتهت بالتعادل 3-3، وحُسمت لمصلحة الأهلي عبر ركلات الترجيح، ليحجز مقعده في الدور نصف النهائي، حيث ينتظره اختبار قوي في قمة مرتقبة.
صراع دوري روشن.. انتصارات مهمة وتعادلات مكلفة
وعلى صعيد دوري روشن السعودي، حقق الأهلي فوزًا مثيرًا في الجولة الأخيرة على القادسية بنتيجة 2-1، بعدما كان قد تفوق على جاره الاتحاد في الجولة الثامنة بهدف دون مقابل حمل توقيع نجمه رياض محرز. وبهذا الفوز، رفع الأهلي رصيده إلى 19 نقطة، صاعدًا إلى المركز الرابع، خلف النصر المتصدر بفارق 5 نقاط، مع بقاء مباراة مؤجلة للأخير أمام الخليج.
ورغم حفاظه على سجله خاليًا من الهزائم في الدوري حتى الآن، فإن الأهلي فرط في 8 نقاط كاملة نتيجة التعادل أمام الاتفاق والهلال والشباب والرياض، مقابل انتصارات حققها على نيوم والحزم والنجمة والاتحاد، هذا التذبذب جعل فرصه في المنافسة على لقب الدوري محل شك، في وقت تبدو فيه حظوظه أقرب للمنافسة على مقعد مؤهل لدوري أبطال آسيا للنخبة في الموسم المقبل.
أما في دوري أبطال آسيا للنخبة، البطولة التي يحمل الأهلي لقبها، فقد جاءت البداية مثالية بالفوز على ناساف كارشي الأوزبكي بنتيجة 4-2، قبل أن يتعثر في الجولة الثانية بالتعادل مع الدحيل 2-2. وشهدت الجولتان الثالثة والرابعة انتفاضة قوية للفريق بتحقيق فوز عريض على الغرافة القطري برباعية نظيفة، ثم تجاوز السد بهدفين مقابل هدف، غير أن الجولة الخامسة حملت مفاجأة غير متوقعة بسقوط الأهلي أمام الشارقة بهدف دون رد، لتزداد تعقيدات المشهد القاري.












