الشرق الأوسطحدث اليوم

قاليباف: لن نفتح هرمز قبل استيفاء شروطنا .. وعراقجي: الفتح خلال 7 أيام إذا قُبلت خطتنا التي رفضها ترامب

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، إن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تُستوفَ الشروط السبعة التي وضعتها طهران استناداً إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، المبرمة مع الولايات المتحدة في يونيو. وأضاف أن عهد المماطلة وفرض المطالب من طرف واحد “انتهى”، وأن الأمريكيين أرسلوا مؤخراً مقترحات عبر وسيط رغم أنهم يقولون في وسائل الإعلام خلاف ذلك.

وفي تصريحات منفصلة، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن الخطة الإيرانية لتسوية الأزمة، وهي نفسها المقترح الذي رفضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبتمبر، قد تفضي إلى فتح المضيق خلال سبعة أيام إذا قبلتها واشنطن. وحذّر من أن بلاده ستردّ إذا اختارت الولايات المتحدة المسار العسكري. وجاءت التصريحات بعد أيام من تلقي طهران ردّ واشنطن على مقترحها الدبلوماسي.

موقف قاليباف: “نقاتل ونتفاوض”

ونقل موقع “نور نيوز” الإيراني عن قاليباف قوله إن موقف طهران “واضح وحازم تماماً”، وإن المضيق لن يُفتح إلى حين استيفاء الشروط السبعة المستندة إلى مذكرة إسلام آباد. وأضاف أن على الأمريكيين أن يدركوا أن مرحلة استنزاف الوقت وإملاء المطالب من جانب واحد قد ولّت.

وقال قاليباف إن بلاده “تقاتل وتتفاوض في الوقت نفسه”، وإنها توظّف أدوات الدبلوماسية لترسيخ تفوقها في الميدان العسكري وفرض حقوق الشعب الإيراني. وشدد على أن الفائز في ساحة التفاوض هو من يكون مستعداً للحرب، مؤكداً أن إيران وما سمّاه “جبهة المقاومة” تتمتعان بأعلى درجات القوة. وأشار إلى تماسك الجبهة الداخلية، وقال إن طهران لن تسمح بتحقق ما يريده أعداؤها.

عراقجي: خطة عُرضت في نيويورك وشُرحت للسفراء

وقال عراقجي إن إيران عرضت في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خطة لتسوية الخلافات وإنهاء المواجهة مع الولايات المتحدة، وإن المضيق سيُعاد فتحه بالكامل خلال سبعة أيام إذا قبلت واشنطن شروط طهران وألغت ما وصفه بالإجراءات العدائية. وفي تصريحات أدلى بها الأحد أمام سفراء ودبلوماسيين في طهران، شرح الوزير الخطة، مؤكداً أن شروط فتح المضيق مرتبطة بالتزامات يتعين على الولايات المتحدة قبولها.

وقال عراقجي إن بلاده جادة في إيجاد حلول دبلوماسية، وجادة كذلك في الدفاع عن نفسها. ووجّه رسالة قال إنها واضحة إلى “العدو”: إيران مستعدة لحل عادل عبر المسارات الدبلوماسية، لكنها جاهزة لردّ “أكثر تدميراً” على أي اعتداء عسكري. وأعرب عن أمله في أن تسلك واشنطن طريق الحكمة والمنطق، لكنه قال إنه إذا عادت إلى الخيارات العسكرية فإن إيران “على أهبة الاستعداد أكثر من أي وقت مضى” وستتخذ ما يلزم للدفاع عن نفسها.

بقائي: التركيز على هرمز لا على الملف النووي

وفي مؤتمر صحفي بطهران، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده ردّت على الجانب الأمريكي عبر الوسطاء، وإن هناك نقاطاً إضافية تدرسها طهران وستبلغ بها واشنطن لاحقاً. ووصف المقترح الأمريكي الأخير بأنه يشبه المقترحات السابقة ويركّز على الملف النووي، مؤكداً أن إيران تركّز في هذه المرحلة على هرمز.

ونفى بقائي أن تكون المحادثات الأخيرة تطرقت إلى الملف النووي، أو أن تكون طهران وافقت على عمليات تفتيش للوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابل تخفيف العقوبات. وقال إن فتح المضيق مرهون بوقف ما وصفه بالاعتداءات الأمريكية، ومنها عرقلة الملاحة الإيرانية، في إشارة إلى الحصار البحري الأمريكي على إيران.

وأضاف المتحدث أن بلاده تتمسك بالمسار الدبلوماسي لكنها مستعدة للدفاع عن سيادتها. وأعلن أن إيران مصرّة على مواصلة المحادثات مع دول الخليج وتعزيز الحوار الإقليمي، وأن الأزمة في اليمن تُحل بمسار سياسي ودبلوماسي. كما ندد بالقيود التي فرضتها واشنطن على الطيران الإيراني، معتبراً أنها تتعارض مع القانون الدولي وتضر بعلاقات حسن الجوار.

ما الشروط السبعة؟

لم تعلن إيران رسمياً قائمة مكتملة من سبعة بنود. وكشف مسؤولون إيرانيون بعض الشروط علناً، فيما نُشرت بقية التفاصيل في وسائل إعلام نقلاً عن مصادر أو مسؤولين إيرانيين. وبحسب ما نُشر، تتضمن المطالب:

  • رفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران.
  • الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
  • رفع العقوبات الأمريكية عن صادرات النفط الإيراني.
  • وقف الإجراءات الأمريكية التي تقول طهران إنها تستهدفها مباشرة.
  • إنهاء الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في المنطقة.
  • انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بالحدود الإيرانية.
  • تعويض إيران عن الأضرار التي لحقت بها، مع ضمانات بعدم المساس بقدراتها النووية والصاروخية.

وأشارت تغطيات أخرى إلى أن المطالب التي طرحتها إيران خلال الأشهر الماضية تشمل رفع القيود عن موانئها والعقوبات المرتبطة بصادرات النفط، والإفراج عن أصول مجمدة، ووقف العمليات والتهديدات العسكرية.

ترامب: “أرفض مقترحهم” ثم “الطريق السهل أو الصعب”

وكان ترامب قد قال في سبتمبر إنه رفض المقترح الإيراني القاضي بإعادة فتح المضيق واستئناف محادثات السلام خلال سبعة أيام، وقال للصحفيين: “أرفض مقترحهم”. وكان عراقجي قد ذكر أن طهران قدمت المقترح عبر وسطاء، وأنه يتضمن رفع الحصار البحري واستئناف المفاوضات.

وفي تصريح أحدث، قال ترامب السبت إنه يقترب من اتخاذ قرار بشأن إيران، وإن أمامها “الطريق السهل أو الطريق الصعب”، مع إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة. وأضاف أن إيران باتت، على حد تعبيره، قريبة من التخلي عن مساعيها لامتلاك سلاح نووي، لكنه شدد على أنها لن تُسمح لها بامتلاكه.

وأعلنت الخارجية الأمريكية السبت أن الولايات المتحدة “طردت” عضوين من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد أن تجاهلا أمراً بمغادرة البلاد. وقال مسؤول أمريكي إنهما “تبيّن أنهما لا يزالان في نيويورك بعد فترة طويلة من انتهاء أعمال الجمعية”، مضيفاً أن وزير الخارجية ماركو روبيو “جاد في ما يقول”. وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الخارجية طلبت من عراقجي ووفده المغادرة الاثنين الماضي، ثم قررت طرد العضوين بعدما علمت من البعثة الإيرانية الجمعة بوجودهما في الولايات المتحدة.

مذكرة يونيو: من التفاهم إلى الانهيار

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في يونيو إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، وهي اتفاق مرحلي كان يُفترض أن يمهّد لمفاوضات خلال 60 يوماً لوقف الحرب. غير أن تطبيقها تعثر وتجددت الضربات المتبادلة. وأعلن ترامب في يوليو أن الاتفاق “انتهى”، ثم أعلنت الخارجية الإيرانية تعليق مشاركة طهران فيه. وتبادل الطرفان منذ ذلك الحين الاتهامات بشأن المسؤولية عن تعثره، وبقيت حرية الملاحة في هرمز من أبرز نقاط الخلاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى