الحقيقة المرعبة خلف الشاشة: هكذا يتحول هاتفك الذكي إلى أداة تجسس
برامج التجسس هي برامج تُثبّت دون إذن على الهاتف أو أي جهاز آخر لمراقبة مالكه .
ويمكنها أن تسمح لشخص آخر بقراءة الرسائل، والتحقق من البريد الإلكتروني، ومراجعة الصور ومقاطع الفيديو، ومعرفة موقع المستخدم، بل وحتى تفعيل الميكروفون لتسجيل المحادثات.
يشكل هذا خطراً جسيماً لأن الهواتف المحمولة تحتوي على
– معلومات شخصية
-معلومات متعلقة بالعمل
-معلومات مالية
-معلومات عائلية.
وتحذر لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية من أن هذه التطبيقات غالباً ما تُصمم بحيث لا تُكتشف، ويمكن استخدامها في حالات التحرش أو السيطرة أو العنف .
ولا يُعد اكتشافها سهلاً دائماً، وقد يؤدي رد الفعل المتسرع إلى تنبيه من يراقب الجهاز.
ما هو برنامج التجسس؟
يشير مصطلح “برامج التجسس” إلى أدوات مراقبة يقوم شخص ما بتثبيتها على هاتف شخص آخر دون موافقته.
وعلى عكس بعض تطبيقات الرقابة الأبوية أو إدارة الأعمال، فإن الغرض منها هو مراقبة أنشطة البالغين سرًا .
يستطيع البرنامج جمع بيانات حول اتصالات الضحية وسلوكها الرقمي. وتشمل وظائفه المحتملة ما يلي:
-تحديد موقع الجهاز في الوقت الفعلي.
-قراءة الرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني.
-عرض الصور والفيديوهات والملفات المخزنة.
-مراجعة نشاط التصفح.
-تفعيل الميكروفون لالتقاط المحادثات.
-تسجل المكالمات أو جهات الاتصال أو التطبيقات المستخدمة.
يتطلب التثبيت عادةً الوصول المادي إلى الهاتف.
لذلك، من علامات التحذير أن يكون الجهاز قد تُرك دون إشراف من قبل شريك سابق أو أحد أفراد العائلة أو أي شخص آخر لفترة طويلة بما يكفي لتعديل إعداداته أو إضافة تطبيقات إليه.
إخفاء الطلبات بأسماء تبدو شرعية.
تحاول برامج التجسس منع مالك الهاتف من اكتشافها.
بعض التطبيقات تختبئ في إعدادات النظام أو تستخدم أسماءً مثل “خدمة النظام” لتظهر كعمليات ضرورية للجهاز. كما يقدم مطورون آخرون تعليمات لتعطيل الإشعارات التي قد تكشف أن الجهاز مراقب.
إن عدم وجود أيقونة ظاهرة لا ينفي وجود برامج تجسس.
إذ يمكن لهذه البرامج أن تعمل في الخلفية وتستخدم الصلاحيات الممنوحة للوصول إلى الموقع أو الميكروفون أو الملفات أو معلومات الاتصالات.
التغييرات في أداء الهاتف
لا تُعدّ التغييرات في أداء الهاتف دليلاً قاطعاً أيضاً. فقد يكون استنزاف البطارية بسرعة، أو زيادة استهلاك البيانات، أو ارتفاع درجة الحرارة بشكل غير معتاد، أو إعادة التشغيل المفاجئة، ناتجاً عن أسباب عديدة، بدءاً من تطبيق معيب وصولاً إلى مشكلة في الجهاز.
ومع ذلك، فإنّ اجتماع عدة علامات من هذه العلامات يستدعي إجراء فحص.
وتُعد الأسئلة المتعلقة بسلوك المعتدي ذات صلة أيضاً.
إضافةً إلى مراقبة كيفية عمل الهاتف، من المهم تقييم المعلومات التي يعرفها المشتبه به.
فإذا كان شخص ما يعرف موقع المستخدم دون علمه، أو يعرف تفاصيل محادثاته الخاصة، أو يستطيع تحديد هوية من يتحدث إليه والمواقع الإلكترونية التي يزورها، فقد يكون ذلك انتهاكًا للخصوصية.
من المهم أيضاً مراعاة ما إذا كان الشخص قد تمكن من الوصول المادي إلى الهاتف، أو يعرف رمز فتح القفل، أو طلب استخدام الهاتف بحجة تثبيت تطبيق، أو إصلاح خلل، أو التحقق من إعداد معين. إن الجمع بين الوصول المادي ومعرفة البيانات الخاصة يُعد مؤشراً خطيراً.
مع ذلك، لا تؤكد هذه الظروف وحدها وجود برامج تجسس. إذ يمكن أيضاً مشاركة الموقع أو النشاط الرقمي من خلال الحسابات المتزامنة، أو خدمات التخزين، أو الأجهزة المرتبطة، أو الأذونات الممنوحة مسبقاً في التطبيقات.
مراجعة الأذونات وتحديث النظام
كإجراء وقائي، يمكن للمستخدمين مراجعة التطبيقات التي لديها صلاحية الوصول إلى موقعهم، وميكروفونهم، وكاميرتهم، وجهات اتصالهم، وملفاتهم . وتستدعي التطبيقات غير المعروفة أو تلك التي تطلب صلاحيات مفرطة الانتباه، مع العلم أن حذفها فورًا قد لا يكون مستحسنًا في حال الاشتباه بالتجسس.
يُقلل تحديث نظام التشغيل وتنزيل التطبيقات من المتاجر الرسمية فقط من المخاطر. كما يُنصح بحماية الوصول المادي إلى هاتفك برمز أو كلمة مرور أو بيانات بيومترية، وتفعيل المصادقة الثنائية، وتجنب مشاركة بيانات الاعتماد.
تُظهر برامج التجسس أن الأمن الرقمي لا يعتمد فقط على الفيروسات أو الهجمات عن بُعد. فالهاتف المخترق قد يصبح أداة للتحكم اليومي. عند مواجهة تهديد مُحتمل، قد يكون تحديد المخاطر وطلب المساعدة من جهاز آمن أكثر أهمية من محاولة حلها فورًا.












