إسرائيل تتوعد بالرد على “الطائرات الورقية” المنطلقة من غزة

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات وصفها بـ”الحازمة والمباشرة” إلى الجيش الإسرائيلي للتحرك الفوري ضد عمليات إطلاق البالونات والطائرات الورقية والمسيّرات من قطاع غزة، معتبرا كل عملية إطلاق من هذا النوع “عملا حربيا مكتمل الأركان”، ومهددا باغتيال المسؤولين عنها وإخلاء المناطق التي تنطلق منها.
جاءت التعليمات بعد رصد السلطات الإسرائيلية أربع طائرات ورقية على الأقل عبرت الحدود من قطاع غزة وسقطت في محيطه خلال 24 ساعة، ما أثار قلقا لدى سكان المستوطنات الإسرائيلية المجاورة للقطاع.
تفاصيل التعليمات العسكرية
نقلت القناة السابعة العبرية عن مكتب كاتس أن التعليمات الصادرة تشمل اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع عمليات الإطلاق، وفي مقدمتها استهداف قادة حركة حماس المسؤولين عنها والمنفذين الفعليين لها، إلى جانب إخلاء الأحياء والمناطق التي تنطلق منها هذه العمليات، والعمل ضد البنى التحتية العسكرية المرتبطة بها.
وأوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تفاصيل مشابهة عن الأمر ذاته، نقلا عن ممثل عن كاتس، مشيرة إلى أن التوجيهات تتضمن تدابير ميدانية تستهدف “إحباط” نشاط قادة حماس والمنفذين، إضافة إلى إخلاء المناطق المستخدمة في الإطلاق واستهداف بناها التحتية.
وقال كاتس، في تصريحات نقلتها القناة السابعة: “نعتبر كل عملية إطلاق عملا حربيا بكل معنى الكلمة، وسيتم التعامل فورا وبأقصى درجات الحزم مع كل من ينظم أو يطلق أو يسهل عمليات الإطلاق”.
وأضاف الوزير الإسرائيلي أن حكم البالون كحكم الطائرة الورقية، وحكم الطائرة الورقية كحكم الطائرة المسيّرة، سواء كانت محملة بمتفجرات أم لا، مؤكدا أن إسرائيل “لن تسمح بالعودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل السابع من أكتوبر”.
أربع طائرات ورقية فوق كيبوتس ناحال عوز
وبحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي، سقطت أربع طائرات ورقية، يُعتقد أنها أُطلقت من غزة، داخل كيبوتس ناحال عوز الملاصق للقطاع، وهي طائرات مربوطة بخيوط يصل طولها إلى عدة كيلومترات وأُطلقت عبر الحدود. وأثارت الواقعة قلق سكان الكيبوتس، الذين طالبوا باتخاذ إجراءات ضد ما اعتبروه تهديدا مباشرا لأمنهم.
ويُعد ناحال عوز أحد التجمعات السكنية الحدودية التي استهدفتها حركة حماس في هجومها على قرى “غلاف غزة” يوم السابع من أكتوبر 2023، وقد جرى إخلاؤه في أعقاب الهجوم قبل أن يبدأ سكانه بالعودة إليه تدريجيا اعتبارا من عام 2024.
تحقيق مفتوح ونتائج متضاربة حتى الآن
وزّعت السلطات المحلية الإسرائيلية تحذيرات على السكان بعدم الاقتراب من الطائرات الورقية أو لمسها، تحسبا لاحتمال حملها مواد حارقة أو أجساما متفجرة، فيما تجري الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تحقيقا في الغرض من إطلاقها، وما إذا كانت تُستخدم لجمع معلومات عن مواقع قريبة من القطاع أم أنها تمثل عودة لأسلوب البالونات والطائرات الورقية الحارقة الذي ساد في مراحل سابقة من المواجهة مع غزة.
وفي المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه لم يُعثر على أي شيء مريب داخل الطائرات الورقية التي سقطت، وأنه لم يكن هناك أي خطر فعلي في أي مرحلة من المراحل. ولم تُعلن السلطات الإسرائيلية حتى الآن العثور على متفجرات داخل الطائرات، كما لم تعلن حركة حماس مسؤوليتها عن إطلاقها.
اتهام إسرائيلي غير مؤكد لحماس
على الرغم من عدم إعلان حماس مسؤوليتها، زعم الجيش الإسرائيلي أن الحركة هي المسؤولة عن إطلاق الطائرات الورقية، مرجّحا أن يكون الهدف من ذلك اختبار رد فعل إسرائيل على هذا النوع من الأنشطة. وبقي هذا الاتهام حتى الآن مجرد تقدير إسرائيلي لم تصدر عنه أدلة معلنة أو تأكيد مستقل.












