الرياضة

برناردو سيلفا في مركز جديد.. مورينيو يختبر ثنائيًا غير متوقع في وسط ريال مدريد

يستعد جوزيه مورينيو لمنح ريال مدريد شكلًا مختلفًا في وسط الملعب مع بداية الموسم، بعدما اتجه المدرب البرتغالي للاعتماد على برناردو سيلفا وفيديريكو فالفيردي كثنائي أمام خط الدفاع في المباراة الأولى بالدوري الإسباني أمام إسبانيول.

ولم تأتِ الفكرة بشكل مفاجئ، إذ اختبر مورينيو هذا الثنائي أكثر من مرة خلال فترة الإعداد، وكان أبرزها في مواجهة شالكه، عندما لعب ريال مدريد بطريقة 4-2-3-1، مع وجود برناردو وفالفيردي في محور الوسط.

برناردو يثبت قدرته على اللعب في الخلف

واستغل مورينيو فترة الإعداد لاختبار برناردو في مركز أكثر عمقًا، بعدما اعتاد اللاعب البرتغالي على الظهور في أدوار هجومية وصناعة اللعب من مناطق متقدمة.

وخلال مواجهة ديبورتيفو، قدم برناردو مستوى لافتًا في الشوط الأول، بعدما أكمل 40 تمريرة من أصل 40، واستعاد الكرة 3 مرات دون أن يرتكب أي فقدان للكرة، قبل أن يتقدم إلى الأمام بعد تغيير طريقة اللعب.

وتلك الأرقام منحت مورينيو مؤشرًا مهمًا على قدرة اللاعب البرتغالي على التحكم في إيقاع اللعب حتى عندما يبدأ من مركز متأخر.

برناردو للسيطرة وفالفيردي للتوازن

ويعتمد مورينيو في هذه الفكرة على اختلاف خصائص اللاعبين، فبرناردو يمنح الفريق الهدوء والقدرة على الاحتفاظ بالكرة والخروج من الضغط، بينما يوفر فالفيردي السرعة والقوة والقدرة على تغطية مساحات واسعة.

وبهذه الطريقة، يحاول المدرب البرتغالي الجمع بين التحكم في الكرة والنشاط البدني بدلًا من الاعتماد بصورة دائمة على لاعب ارتكاز تقليدي.

كما قد تمنح هذه التركيبة مساحة أكبر للاعبي الخط الأمامي، مع وجود جود بيلينجهام خلف كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، بينما يتولى ثنائي الوسط تأمين البناء من الخلف.

تجربة جديدة لفالفيردي

المثير في تجربة مورينيو أن فالفيردي ظهر في أكثر من مباراة خلال فترة الإعداد في الجهة اليسرى من الملعب، وهو مركز لم يعتد اللاعب الأوروجوياني الظهور فيه كثيرًا خلال سنواته مع ريال مدريد.

أما برناردو، فاعتاد التحرك بين أكثر من منطقة في وسط الملعب خلال تجربته السابقة، وظهر خلال الإعداد إلى جانب إدواردو كامافينجا، قبل أن يلعب مع فالفيردي أمام شالكه.

ويمنح هذا التنوع مورينيو قدرة أكبر على تغيير أدوار لاعبيه داخل المباراة، خصوصًا أن برناردو يستطيع التراجع بين قلبَي الدفاع أثناء بناء الهجمة، بينما يتحرك فالفيردي لتغطية المساحات.

غياب تشواميني يفتح الباب

وتأتي هذه التجربة في ظل غياب أوريلين تشواميني بسبب مشكلة بدنية بسيطة، وهو اللاعب الذي يبدو الأقرب من حيث الخصائص لشغل مركز لاعب الارتكاز أمام الدفاع.

لكن غيابه منح مورينيو فرصة لمواصلة تجربة الحلول التي عمل عليها خلال فترة الإعداد، خاصة أن المدرب منح برناردو وفالفيردي وكامافينجا دقائق في أكثر من مركز.

وبالتالي، لن يكون غياب تشواميني مجرد مشكلة مؤقتة بالنسبة لمورينيو، بل قد يتحول إلى فرصة لاختبار شكل جديد لخط الوسط.

اختبار حقيقي أمام إسبانيول

وستكون مواجهة إسبانيول الاختبار الأول لهذه الفكرة في مباراة رسمية، ومنها يمكن أن تتضح ملامح ترتيب لاعبي الوسط في حسابات مورينيو خلال بداية الموسم.

ومع عودة بيلينجهام تدريجيًا واقتراب تشواميني من الجاهزية، سيملك المدرب البرتغالي خيارات عديدة في وسط الملعب، لكن الاعتماد على برناردو كلاعب وسط حقيقي أصبح احتمالًا قويًا بعد ما قدمه خلال فترة الإعداد.

وفي حال نجح ثنائي برناردو وفالفيردي في تقديم المستوى المطلوب، فقد تتحول التجربة التي بدأت كحل مؤقت إلى أحد الخيارات الأساسية في ريال مدريد تحت قيادة مورينيو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى