الشرق الأوسطعناوين اليوم

إيران وإسرائيل يوقفان عملياتهما العسكرية.. وقاليباف: أسقطنا معادلة “الهدنة على الورق”

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الاثنين، أن الضربات الإيرانية الأخيرة ضد إسرائيل “قلبت معادلة وقف إطلاق النار الموجود على الورق فقط”، في إشارة إلى ما وصفه بالانتهاكات المتكررة للهدنة على أرض الواقع.

وقال قاليباف في منشور عبر منصة “إكس” إن إيران “عطلت معادلة الهدنة الورقية والانتهاكات الميدانية المتكررة”، مضيفاً: “طالما لا توجد إرادة حقيقية لبناء الثقة، فإن رد إيران سيبقى على هذا النحو.”

وتؤكد طهران أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل/نيسان كان مشروطاً بوقف التصعيد على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، بينما تتهم إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية هناك.

وقف العمليات العسكرية

وقد أعلن مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري في إيران وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي استمرار “للاعتداءات”، خصوصاً في جنوب لبنان، سيقابل برد “أشد قوة”.

فيما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مسؤول إسرائيلي “كبير” دون أن تسميه أن الجيش الإسرائيلي سيوقف إطلاق النار في إيران ولكن ليس في جنوب لبنان.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصادر لم تسمّها أن إسرائيل والولايات المتحدة نقلتا رسالة إلى طهران مفادها أنه لن يتم تنفيذ هجمات إضافية إذا امتنعت إيران عن إطلاق النار مجدداً.

ولم يصدر تأكيد رسمي مستقل من واشنطن أو تل أبيب بشأن فحوى الرسالة.

تبادل ضربات إيرانية إسرائيلية يطال منشآت طاقة

كانت المواجهة بين إيران وإسرائيل شهدت تصعيداً خطيرا فجر الاثنين، في جولة جديدة من تبادل الضربات امتدت لتطال منشآت الطاقة في البلدين للمرة الأولى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، في وقت تبذل فيه واشنطن جهودا محمومة لمنع انهيار مسار التفاوض مع طهران.

الضاحية الجنوبية تشعل الفتيل

بدأت الجولة الأخيرة من التصعيد حين شنت إسرائيل غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، للمرة الأولى منذ إعلان واشنطن خطة هدنة في لبنان قبل أيام. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الضربة جاءت ردا على إطلاق حزب الله صواريخ ومسيرات على شمال إسرائيل.

وردت طهران بإطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه أهداف عسكرية إسرائيلية، مما أشعل فتيل جولة جديدة من التصعيد المتبادل وهدد المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران.

إسرائيل تضرب ماهشهر وتستهدف الدفاع الجوي الإيراني

وردا على الصواريخ الإيرانية، أعلن الجيش الإسرائيلي قصف أهداف متعددة في مجمع ماهشهر للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران، في أول استهداف إسرائيلي لموقع طاقة إيراني منذ بدء الهدنة.

وأكد مسؤول محلي لوكالة فارس الإيرانية وقوع أضرار في أجزاء من المصنع، فيما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بإخلاء جميع الموظفين دون تسجيل إصابات، مشيرة إلى أن خمسة خطوط إنتاج في المجمع تعرضت للقصف منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي.

ولم تتوقف الضربات عند هذا الحد؛ إذ أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ “ضربة واسعة النطاق” على أنظمة الدفاع الاستراتيجية الإيرانية بهدف تفكيك قدرات الدفاع الجوي، فضلا عن استهداف مواقع إطلاق صواريخ ومنشآت عسكرية في غرب ووسط إيران.

وتزامنت هذه العمليات مع دوي انفجارات في طهران وتبريز وأصفهان وكرج.

حيفا والناصرة في مرمى النيران الإيرانية

أكد الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة رامات ديفيد الجوية قرب الناصرة، كما أعلن شن هجوم صاروخي على مجمع بتروكيماوي في حيفا ردا مباشرا على ضربة ماهشهر، محذرا من أن “المزيد من الهجمات على مواقع غير عسكرية ومواقع الطاقة في المنطقة سيكون له عواقب على الاقتصاد العالمي، وستكون الولايات المتحدة مسؤولة عن ذلك”.

ترامب يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار

في منشورين منفصلين على موقعه “تروث سوشيال”، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إسرائيل وإيران إلى وقف فوري لإطلاق النار، كاشفاً أن المفاوضات النهائية نحو “السلام” تسير بخطى إيجابية، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية بين الجانبين الإسرائيلي والإيراني، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع المتصاعد.

وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال”: “كلا الطرفين، إسرائيل وإيران، يسعيان إلى وقف فوري لإطلاق النار! والمفاوضات النهائية نحو السلام تسير، ما لم تعترضها جهالة أو حماقة. وسيظل الحصار قائماً بكامل قوته وأثره حتى التوصل إلى اتفاق نهائي. الأمور ينبغي أن تتحرك بسرعة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى