أخبار العالمرئيسي

روبيو يواجه احتجاجات في مجلس الشيوخ ويؤكد: إيران وافقت على التفاوض بشأن برنامجها النووي

واجه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، احتجاجات مناهضة لسياسات واشنطن فور دخوله قاعة الإحاطة في مجلس الشيوخ، الثلاثاء، حيث ردد متظاهرون هتافات تطالبه بـ”التوقف عن قتل الكوبيين”.

وحسب وكالة أسوشييتد برس، سرعان ما أُخرج المحتجون من القاعة، بعدما رددوا شعارات من بينها: “دعوا كوبا تعيش” و”تب يا ماركو روبيو، الله سيغفر لك خطاياك، توقف عن قتل الكوبيين”.

وجلس روبيو إلى طاولة الشهود وسط عدسات المصورين، في أول جلسة استماع له أمام الكونغرس منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وخلال كلمته الافتتاحية أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، دافع روبيو عن سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب الخارجية، قائلاً: “الحكومة الأمريكية ليست مؤسسة خيرية، ولسنا هنا للعب دور الأخصائي الاجتماعي”.

وركزت ملاحظاته المكتوبة بشكل أساسي على قضايا نصف الكرة الغربي، دون التطرق إلى العمليات العسكرية الأمريكية الجارية في الشرق الأوسط، كما وصفت ما سمته “القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو” بأنه “أحد أكثر الإنجازات العسكرية دقة في التاريخ”.

وأضاف: “لقد أوضحنا لكل حكومة في هذه القارة أن أمريكا يمكن أن تكون أعظم صديق لها أو أكثر أعدائها إثارة للخوف، والخيار يعود إليها”.

وفي مستهل الجلسة، أشاد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيمس ريش، بجهود روبيو في الحد من الهجرة غير الشرعية وتدفق مادة الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.

إيران وافقت على التفاوض

وعند سؤاله من أعضاء اللجنة بشأن المحادثات مع طهران، قال روبيو إن إيران وافقت على التفاوض بشأن بعض جوانب برنامجها النووي، في تطور اعتبره تقدمًا مقارنة بمواقفها السابقة.

وأضاف: “لقد وافقوا على مناقشة جوانب من برنامجهم النووي كانوا يرفضون حتى الإشارة إليها قبل شهر أو قبل عام”، لكنه شدد على أن ذلك “لا يضمن التوصل إلى اتفاق مقبول في نهاية المطاف”.

وأشار إلى أن حالة عدم الاستقرار داخل القيادة الإيرانية جعلت المفاوضات أكثر تعقيدًا.

العقوبات على النفط الروسي

وفي ملف آخر، رفض روبيو التعهد بعدم تمديد الإعفاءات المتعلقة بالعقوبات المفروضة على النفط الروسي، موضحًا أن القرار النهائي يعود إلى وزارة الخزانة الأمريكية.

وقال: “نرغب في إنهاء هذه الإعفاءات بأسرع وقت ممكن، لأن السياسة الأساسية للولايات المتحدة تقوم على فرض عقوبات على النفط الروسي، لكن الأمر يعتمد على الظروف في حينه”.

وأوضح أن الإعفاءات الحالية تهدف إلى معالجة النقص في إمدادات النفط العالمية الناتج عن الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز.

الذكاء الاصطناعي قد يزعزع استقرار المجتمعات

كما حذر روبيو من التداعيات الاجتماعية والسياسية للذكاء الاصطناعي، رغم اعترافه بالدور الريادي للولايات المتحدة في هذا المجال.

وقال إن التكنولوجيا الجديدة قد تؤدي إلى اختفاء عدد كبير من الوظائف، ما يستدعي إيجاد مهارات وفرص عمل بديلة.

وأضاف: “هذه ليست قضية اقتصادية فقط، بل قضية سياسية أيضًا، وقد تؤدي بمرور الوقت إلى زعزعة استقرار المجتمعات في مختلف أنحاء العالم”.

لا تخفيف للعقوبات مقابل هرمز

وفيما يتعلق بإيران، أكد روبيو أن واشنطن لن تقدم أي تخفيف للعقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

وعندما سأله السيناتور الديمقراطي كريس مورفي عما إذا كانت إيران ستحصل على إعفاءات أو تخفيف للعقوبات مقابل إعادة فتح المضيق، أجاب روبيو: “لا، هذا الأمر لم يُناقش ولم يُطرح أساسًا”.

وأوضح أن أي تخفيف للعقوبات يجب أن يأتي بعد تقديم تنازلات كبيرة تتعلق بالبرنامج النووي ومخزون اليورانيوم المخصب.

مؤشرات على انخراط خامنئي في المفاوضات

وكشف وزير الخارجية الأمريكي أن المفاوضين الأمريكيين رصدوا مؤشرات على انخراط المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بشكل متزايد في المحادثات الجارية مع واشنطن.

وقال: “أعتقد أن هناك دلائل تشير إلى أنه أصبح أكثر انخراطًا في العملية التفاوضية، رغم أن جميع اتصالاته تتم كتابةً ومن خلال وسطاء”.

وأضاف أن الظروف الأمنية الحالية ربما تفسر غياب خامنئي عن الظهور العلني.

انتقادات حادة من الديمقراطيين

من جانبه، شن السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن هجومًا حادًا على إدارة ترامب، معتبرًا أن السياسة الخارجية الأمريكية تحولت إلى “كارثة”.

وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان ينتظر منذ عقود تنفيذ ضربات ضد إيران، مضيفًا: “تبين أنه وجد أخيرًا رئيسًا متهورًا بما يكفي للانضمام إليه”.

وأشار فان هولن إلى الخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة عن الحرب، بما في ذلك مقتل 14 عسكريًا أمريكيًا وارتفاع أسعار الوقود.

جدل حول كوبا

كما واجه روبيو أسئلة بشأن تصريحاته السابقة التي ربط فيها كوبا بحركتي حماس وحزب الله.

وأشار فان هولن إلى أن مراجعة استخباراتية أجرتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن خلصت إلى عدم وجود أدلة على تورط كوبا في دعم الإرهاب.

ورد روبيو بالإشارة إلى الدعم التاريخي الذي قدمته كوبا لجماعات يسارية وماركسية في نصف الكرة الغربي، لكنه لم يقدم أي أدلة جديدة تدعم تصنيفها كدولة راعية للإرهاب، متسائلًا: “لماذا أحتاج إلى أدلة جديدة؟”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى