ذكريات زمانرئيسي

في ذكرى رحيله الـ18: كيف جعل يونس شلبي من “بوجي” درسًا في الإنسانية؟|صور

زي النهاردة ، 12 نوفمبر 2007، رحل عن عالمنا الفنان يونس شلبي، أحد أبرز رموز الكوميديا المصرية والعربية، الذي ترك وراءه إرثًا من البساطة والبهجة يصعب تكراره. لم يكن مجرد ممثلٍ يُضحك الجمهور، بل كان حالة إنسانية نادرة، تجمع بين خفة الدم والبراءة وصدق الأداء، لتجعل حضوره محبوبًا من الكبار والصغار على السواء.

ابن  المنصورة

وُلد يونس شلبي في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية عام 1941، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث بدأت ملامح موهبته الكوميدية تتضح مبكرًا. انطلاقته الكبرى جاءت من المسرح، حين شارك في العرض الخالد “مدرسة المشاغبين” إلى جانب عادل إمام وسعيد صالح وأحمد زكي. هناك، لمع اسمه بشخصية الطالب الطيب الساذج “منصور”، التي أحبها الجمهور وظلت لصيقة به طوال مسيرته.

من المسرح إلى الشاشة الذهبية

بعد نجاحه المسرحي، انتقل شلبي إلى السينما ليقدم عشرات الأفلام التي جمعت بين الكوميديا الاجتماعية والإنسانية، منها رجب فوق صفيح ساخن، إحنا بتوع الأتوبيس، العيال كبرت، تجيبها كده تجيلها كده هي كده، والمشبوه.

كان يمتلك قدرة نادرة على تحويل المواقف البسيطة إلى كوميديا راقية، دون إسفاف أو تكلف، ليصبح “ابن الناس الطيب” الذي يرى فيه المشاهد نفسه أو جاره أو صديقه.

بوجي وطمطم.. الوجه الحنون  لشلبي

رغم جماهيريته الواسعة بين الكبار، فإن حضوره الأعمق ظل مرتبطًا بقلوب الأطفال من خلال مسلسل العرائس الشهير “بوجي وطمطم”، الذي قُدم في شهر رمضان لسنوات طويلة. أدى يونس شلبي فيه دور “بوجي”، الشخصية البسيطة المحبوبة التي تُمثل الطيبة والفضول، في ثنائية فنية لا تُنسى مع هالة فاخر (طمطم) إخراج الراحل رحمي.

بابتسامته وصوته المميز، منح “بوجي” روحًا حقيقية جعلت الأطفال يرونه صديقًا حيًا، وليس مجرد دمية متحركة. بذلك، ساهم شلبي في واحدة من أنجح التجارب التعليمية والترفيهية في تاريخ برامج الأطفال العربية.

سنوات المرض .. ثم الرحيل الرحيل

عانى يونس شلبي من أزمات صحية متكررة في القلب والجهاز التنفسي، أبعدته تدريجيًا عن الساحة الفنية. ورغم معاناته، ظل محتفظًا بروحه المرحة وتفاؤله حتى الأيام الأخيرة.

في 12 نوفمبر 2007، أُعلن عن وفاته بعد صراع طويل مع المرض، ليرحل بهدوء تاركًا خلفه ضحكاتٍ صافية وذكرياتٍ من زمن الفن الجميل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى