لبنان يؤكد التمسك بالسلام وسط انقسامات داخلية حول العلاقة مع إسرائيل

قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي إن بلاده “متمسكة بالسلام وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي”، وذلك خلال زيارة رسمية إلى العاصمة الإيطالية روما، في وقت تتصاعد فيه الخلافات الداخلية بشأن مستقبل التهدئة على الحدود الجنوبية.
وأضاف رجي أن “ترسيخ الاستقرار وبناء مستقبل أفضل لجميع اللبنانيين يمرّ عبر تعزيز حضور الدولة على كامل أراضيها”، في إشارة إلى الجدل المتجدد حول دور المؤسسات الرسمية مقابل دور قوى سياسية تمتلك نفوذاً عسكرياً.
وتأتي تصريحات الوزير في ظل تزايد التوتر السياسي من جديد حول خيارات التعامل مع إسرائيل، بين من يفضل المسار الدبلوماسي ومن يرى أن الظروف الحالية لا تسمح بأي شكل من أشكال التفاوض.
وفي بيروت، قال النائب حسن فضل الله، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” التابعة لــحزب الله، إن الحزب “يرفض أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل”، معتبراً أن هذا الخيار “يشكل اعترافاً بشرعية الاحتلال ويفرض على لبنان تنازلات تمس السيادة”.
وأضاف فضل الله أن القوى المؤيدة للمفاوضات “تفتقر إلى عناصر القوة والغطاء الوطني”، محذراً من أن “الاندفاع نحو هذا المسار قد يعمّق الانقسام الداخلي ويهدد الاستقرار”.
ويأتي هذا السجال بينما يتواصل التوتر على الحدود الجنوبية بعد أشهر من المواجهات المتقطعة، في وقت تبحث فيه الحكومة اللبنانية عن مخرج سياسي يجنب البلاد مزيداً من التصعيد، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية جديدة تقودها عواصم غربية لإعادة تثبيت التهدئة.












