أخبار العالمحدث اليوم

قبل يوم واحد من انتهاء الهدنة الإيرانية الأمريكية .. غموض حول مصير محادثات إسلام آباد

يخيم الغموض على مستقبل المحادثات المنتظرة بين أمريكا و‍‍إيران في إسلام آباد، مع تبقي ساعات قليلة على انتهاء الهدنة القائمة بين الطرفين، وسط تبادل للاتهامات ورسائل تهديدية تربك المسار الدبلوماسي وتزيد المخاوف من تجدد القتال في المنطقة.

إيران: لن نتفاوض تحت التهديد

من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في منشور على منصة “إكس” أن إيران لن تدخل أي جولة تفاوضية تحت وطأة التهديدات، مشيراً إلى أن بلاده تعد أوراقاً جديدة في ساحة المعركة ذا استمر الضغط الأمريكي.

وجددت طهران عبر عدة مسؤولين، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي وسفيرها في باكستان رضا أميري مقدم، رفضها المشاركة في محادثات جديدة ما دامت أمريكا تواصل “الاستفزازات وانتهاك وقف إطلاق النار”، في إشارة إلى اعتراض السفينة الإيرانية توسكا وحصار الموانئ.

كما نقل التلفزيون الإيراني أن أي وفد رسمي لم يغادر إلى باكستان حتى الآن، وأن قرار المشاركة “لا يزال قيد الدراسة”.

واشنطن: الهدنة لن تُمدد .. والخيارات العسكرية جاهزة

في المقابل، أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسائل متضاربة، لكنه مال بوضوح نحو التشدد. فقد استبعد في تصريحات لوكالة بلومبيرغ»”تمديد وقف إطلاق النار إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيستمر”، مهدداً بأنه “إذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية، ستنفجر قنابل كثيرة”.

كما صرح لشبكة “سي بي إس” بأن بلاده مستعدة لاستئناف الضربات على قطاع الطاقة والبنية المدنية داخل إيران فور انتهاء الهدنة. ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول في البيت الأبيض أنه من غير المرجح أن يوافق ترامب على أي تمديد جديد للهدنة.

وفي منشور على منصته “تروث سوشيال”، قال ترامب إن الضربات التي شنتها أمريكا العام الماضي، والتي أطلق عليها اسم “عملية مطرقة منتصف الليل”، دمرت مواقع الغبار النووي، وهو المصطلح الذي يستخدمه للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب، مؤكداً أن استخراجه لاحقاً سيكون عملية طويلة وصعبة.

ويصر الرئيس الأمريكي على أن إيران ستسلّم مخزونها النووي لواشنطن في نهاية المطاف، رغم نفي طهران ذلك.

فانس يتوجه إلى باكستان .. والبيت الأبيض يتحدث عن “اتفاق وشيك”

ورغم التصعيد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن أمريكا “أقرب من أي وقت مضى لاتفاق جيد مع إيران”، مشيرة إلى أن نجاح العمليات العسكرية عزز أوراق واشنطن التفاوضية.

وفي هذا السياق، ذكرت تقارير إعلامية ، بينها موقع أكسيوس، أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يتجه اليوم إلى إسلام آباد لقيادة الوفد الأمريكي. كما ألمح مسؤولون باكستانيون إلى احتمال حضور ترامب شخصياً أو عبر الإنترنت إذا تم التوصل لاتفاق.

باكستان: تكتم دبلوماسي واستنفار أمني كبير

وتستعد الحكومة الباكستانية لاستضافة الجولة الثانية من المحادثات، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة تشمل انتشار نحو 20 ألف عنصر شرطة وأمن في العاصمة. وقال مصدر باكستاني إن هناك زخما حقيقياً لعقد المحادثات غدا الأربعاء، وإن الجدول الزمني يسير كما هو مخطط.

كما دعا وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار طهران إلى العودة للحوار في أقرب وقت لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

النفط يتراجع .. والأسواق تترقب

اقتصاديا، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1٪ صباح الثلاثاء بعد موجة تفاؤل حذرة بإمكان استئناف المحادثات، عقب ارتفاع حاد أمس تجاوز 6٪ نتيجة حالة الضبابية.
وانخفض خام برنت إلى 94.44 دولاراً للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس 87.95 دولاراً.

لكن التوتر بقي قائماً، بعدما اتهمت إيران أمريكا بشن هجوم على السفينة التجارية “توسكا” واحتجاز طاقمها، معتبرة ذلك انتهاكاً واضحاً للهدنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى