الشرق الأوسط

تصاعد الدعوات في الكونغرس لمحاسبة إسرائيل على الانتهاكات في غزة

تصاعدت داخل الكونغرس الأميركي مطالبات بمحاسبة إسرائيل على ما وُصف بـ”انتهاكات محتملة” ارتُكبت في قطاع غزة، حيث دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى التعجيل بفتح تحقيقات موسعة بشأن مئات الوقائع التي يُشتبه بتورط الجيش الإسرائيلي فيها، وفق ما ورد في تقرير سري صادر عن جهة رقابية حكومية.

وبحسب رسالة رسمية وُجّهت إلى وزارة الخارجية، وقادها السيناتوران، كريس فان هولن وجاك ريد، وكشفت عنها صحيفة واشنطن بوست، حذر المشرعون من أن التأخير في مراجعة حوادث القتل والتعذيب وسوء المعاملة في غزة يُضعف فاعلية القوانين الأميركية التي تمنع تقديم مساعدات أمنية إلى وحدات عسكرية أجنبية يثبت تورطها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وفقًا لشبكة سكاي نيوز عربية.

وأكدت الرسالة أن غياب آليات التنفيذ الفعّالة يحوّل هذه القوانين إلى مجرد نصوص بلا مضمون عملي.

وأشار التقرير السري، الذي أعده مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية الأميركية، إلى أن الكم المتراكم من القضايا المتعلقة بوحدات عسكرية إسرائيلية قد يستغرق سنوات طويلة قبل الانتهاء من مراجعته بشكل كامل، مطالبًا في الوقت ذاته روبيو بالإسراع في تطبيق توصيات المفتش العام وحسم الملفات العالقة لضمان الالتزام بالقانون الأميركي.

قضايا قيد المراجعة

ومن بين القضايا التي ما زالت قيد التحقيق، مقتل سبعة من العاملين في منظمة “المطبخ المركزي العالمي” خلال أبريل 2024، إلى جانب حادثة مقتل أكثر من 100 فلسطيني وإصابة نحو 760 آخرين قرب شاحنات مساعدات في فبراير من العام نفسه، وفق بيانات السلطات الصحية في غزة.

وتشير الإحصاءات الصادرة عن سلطات القطاع إلى أن عدد القتلى الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 تجاوز 70 ألفًا، وذلك عقب هجوم مفاجئ نفذته حركة حماس وأسفر عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل.

ورغم ذلك، لم تعلن وزارة الخارجية الأميركية حتى الآن عدم أحقية أي وحدة عسكرية إسرائيلية في تلقي المساعدات الأميركية، بموجب “قوانين ليهي” التي تحظر دعم الوحدات المتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة.

انتقادات وتباين مواقف

وفي هذا السياق، قال المسؤول الأميركي السابق شارل بلاها، الذي كان يشرف على تنفيذ قوانين “ليهي”، إن الإشكالية لا تكمن في نقص الإمكانات، بل في غياب الإرادة السياسية لدى واشنطن لاتخاذ موقف حازم تجاه إسرائيل، مشيرًا إلى أن الإدارتين الحالية والسابقة تعرضتا لانتقادات متكررة من منظمات حقوقية بسبب هذا الملف.

في المقابل، يؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العلاقات مع الولايات المتحدة تستند إلى “قيم وأهداف مشتركة”، مضيفًا في تصريحات حديثة: “قد نختلف أحيانًا، لكننا نتوافق على الأهداف الكبرى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى