تعيين هورتا نتام قائدًا عسكريًا انتقاليًا لغينيا بيساو

وكالات
دخلت غينيا بيساو مرحلة سياسية جديدة عقب إعلان قادة الانقلاب تعيين الجنرال هورتا نتام رئيسًا انتقاليًا للبلاد وقائدًا أعلى للقوات المسلحة لمدة عام، في خطوة تهدف إلى إحكام السيطرة العسكرية على مفاصل الدولة بعد الإطاحة بالسلطة المنتخبة. وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده الانقلابيون، الخميس، في العاصمة.
وخلال مراسم أداء اليمين داخل مقر هيئة الأركان، أكد هورتا نتام توليه المنصب رسميًا بقوله:
“عينت للتو لأكون على رأس القيادة العليا”،
في إشارة واضحة إلى انتقال السلطة الفعلية إلى المؤسسة العسكرية.
وشهد محيط رئاسة الأركان انتشارًا أمنيًا مكثفًا، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة، في وقت أعلن فيه الجيش إعادة فتح جميع المنافذ البرية، في محاولة لإظهار السيطرة على الأوضاع الداخلية. وقال المفتش العام للقوات المسلحة الجنرال لاسانا مانسالي:
“كل الحدود فتحت الآن”.
على الصعيد الإقليمي، سارعت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) إلى إدانة الانقلاب، معتبرةً أن ما وقع يشكل ضربة مباشرة للنظام الدستوري وتهديدًا للاستقرار في البلاد والمنطقة. وأكدت المنظمة في بيان رسمي أن التحرك العسكري يمثل “انتهاكًا خطيرًا للنظام الدستوري وتهديدًا مباشرًا لاستقرار البلاد والمنطقة برمتها”.
وكان الجيش قد أعلن، الأربعاء، سيطرته الكاملة على مؤسسات الدولة، وقراره تعليق العملية الانتخابية واحتجاز الرئيس، وذلك بعد أيام قليلة من إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي كانت البلاد تترقب نتائجها، في ظل مناخ سياسي محتقن.
وتاريخ غينيا بيساو السياسي حافل بحالات الاضطراب عقب الانتخابات، إذ كثيرًا ما تتحول فترات إعلان النتائج إلى شرارة لاحتجاجات وأزمات. وسبق أن شهدت البلاد أزمة طويلة بعد انتخابات 2019، حين أعلن كل من إمبالو ومنافسه بيريرا فوزهما بالرئاسة، ما أدخل البلاد في حالة شلل سياسي استمرت لأشهر.
وتُعد غينيا بيساو واحدة من أفقر دول العالم، حيث يعيش نحو 40% من سكانها تحت خط الفقر، كما تحولت خلال السنوات الماضية إلى نقطة عبور رئيسية لشبكات تهريب المخدرات بين أميركا الجنوبية وأوروبا، مستفيدةً من هشاشة الدولة وعدم الاستقرار السياسي المزمن.












