بعد اغتيال الطبطبائي.. هل تدفع إيران حزب الله لحرب نيابة عنها؟
اتخذت طهران موقفاً لافتاً عقب مقتل القيادي البارز في حزب الله، هيثم الطبطبائي، الذي قضى في غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت. فبينما تبنّى الحرس الثوري الإيراني نبرة تصعيدية متوعداً بردّ «قاسٍ» ومؤكداً احتفاظه بحق الانتقام، خرج صوت آخر داخل المؤسسة الحاكمة يقدّم قراءة مختلفة تماماً.
محسن رضائي، العضو البارز في مجلس تشخيص مصلحة النظام، دعا حزب الله صراحة إلى مراجعة نهج «الصبر الاستراتيجي»، في إشارة تُفهم على أنها حثّ مباشر للحزب على الانخراط في مواجهة عسكرية مفتوحة مع إسرائيل، بدلاً من ضبط النفس المعتمد خلال الفترة الماضية.
هذا التباين بين رسائل الانتقام وإشارات الدفع نحو التصعيد يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية: حسبما جاء في شبكة سكاي نيوز عربية.
هل تسعى طهران لدفع حزب الله إلى الواجهة بدلاً من الردّ بشكل مباشر، رغم أن المستهدف يحمل أصولاً إيرانية؟ وهل تريد إيران تجنّب الاحتكاك العسكري المباشر مع إسرائيل في ظل الضغوط الدولية، والأزمات الاقتصادية الداخلية، واستهداف منشآتها النووية خلال الفترة الماضية؟
يبدو أن طهران حريصة على الحفاظ على توازن دقيق: لا مواجهة مباشرة قد تجرّها إلى حرب واسعة، ولا تراجع يظهرها في موقع الضعف. وهنا يبرز حزب الله كأداة الردّ غير المباشر، رغم أن الحزب نفسه يواجه قيوداً عسكرية وتنظيمية، إضافة إلى التعقيدات الداخلية اللبنانية التي تجعل الانزلاق إلى حرب جديدة سيناريو بالغ الكلفة.
تصريحات رضائي، وفق هذا السياق، ليست مجرد رأي عابر، بل تبدو محاولة واضحة لدفع الحزب إلى تبنّي موقف أكثر هجومية، بما يعيد لإيران جزءاً من قوة الردع التي تآكلت في الإقليم، لكن من دون أن تدفع هي الثمن المباشر للمواجهة.












