الشرق الأوسط

برئاسة مصر.. الاتحاد الإفريقي يؤكد دعم وحدة السودان والصومال ويرفض مخططات التقسيم

أكد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي دعمه لوحدة السودان والصومال وسيادتهما وسلامة أراضيهما، وذلك في ختام اجتماع وزاري للمجلس عُقد الخميس بمقر الاتحاد في أديس أبابا برئاسة مصر.

وشدد البيانان الصادران عن المجلس على وجود توافق إفريقي لدعم مؤسسات الدولة في البلدين ومساندة جهود استعادة الاستقرار في ظل التحديات الأمنية والسياسية القائمة.

وترأس الجلسة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم دعم ثنائي ومتعدد الأطراف كامل للسودان والصومال، في ظل تولي مصر رئاسة المجلس خلال شهر فبراير.

وشارك في الاجتماع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ووزراء خارجية كل من جيبوتي والصومال وكينيا وأنغولا وإثيوبيا وتنزانيا ونيجيريا وإسواتيني وسيراليون وغينيا الاستوائية وكوت ديفوار والكاميرون وبوتسوانا، إضافة إلى ممثلين رفيعي المستوى عن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد).

ووفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، أشاد عبد العاطي بالدور النشط لمجلس السلم والأمن في متابعة التطورات بالسودان والصومال والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مؤكدًا دعم مصر الكامل لجهود المجلس ومفوضية الاتحاد الإفريقي والقرارات الداعمة لوحدة السودان وسيادته.

ودان الوزير الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المسلحة ومحاولات تقسيم السودان، داعيًا إلى مواصلة التواصل مع القيادة الشرعية الممثلة في مجلس السيادة الانتقالي والحكومة للمساعدة في حل الأزمة.

وأكد التزام مصر بتحقيق السلام والاستقرار في السودان والعمل على هدنة إنسانية شاملة تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات، مشيرًا إلى استضافة القاهرة في يوليو 2024 منتدى القوى السياسية والمدنية السودانية، ثم الاجتماع التشاوري الخامس لتعزيز وتنسيق مبادرات السلام في 14 يناير بالتعاون مع الأمم المتحدة، والذي دعا إلى انسحاب المقاتلين الأجانب ووقف تدفق السلاح غير المشروع.

وشدد عبد العاطي على أن مصر لن تتهاون في حماية وحدة السودان واستقراره، معتبرًا أن أمنه القومي مرتبط بالأمن القومي المصري، مع رفض أي محاولات للتقسيم أو إنشاء سلطات موازية خارج إطار الدولة.

كما رحّب بالتقدم في بناء مؤسسات الدولة بالصومال، مؤكدًا دعم القاهرة الثابت لوحدته وسيادته، ورافضًا أي محاولات خارجية لتقسيمه لما لذلك من تأثير على استقرار القرن الإفريقي وأمن البحر الأحمر وخليج عدن.

وأكد رفض مصر سعي دول غير مطلة على البحر الأحمر لاستغلال الأوضاع الهشة في القرن الإفريقي لإقامة وجود عسكري على سواحله، معتبرًا ذلك انتهاكًا لمبدأ السيادة وعدم التدخل وقد يؤدي إلى تصاعد التوترات الإقليمية.

وجدد الوزير التزام مصر بدعم بناء الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مواجهة الإرهاب والتطرف، مع ضرورة توفير تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM) لضمان أداء مهامها بفاعلية.

وأشادت الوفود المشاركة بقيادة مصر المتوازنة في تعزيز السلم والأمن والتنمية والتكامل الإقليمي عبر العمل الإفريقي المشترك.

وكانت مصر قد نظمت الأربعاء عرضًا عسكريًا للقوات المقرر نشرها ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، بحضور الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، حيث جرى استعراض جاهزية وتسليح الوحدات المصرية قبل انتشارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى