رئيسيمنوعات

من مكة إلى فلوريدا .. كيف وصلت “كسوة الكعبة” إلى منزل الملياردير المدان إبستين ؟|صور

فجرت وثائق حديثة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية مفاجأة من العيار الثقيل، بعد الكشف عن صورة تجمع الملياردير المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، مع رجل أعمال إماراتي بارز أمام أحد أقدس الرموز في الإسلام. ووفقاً لوكالة أنباء “أذر نيوز”، فإن هذه الوثائق تفتح باب التساؤلات حول كيفية وصول مقتنيات دينية رفيعة المستوى إلى يد “وحش لوليتا”.

صورة مثيرة للجدل خلف الأبواب المغلقة

تُظهر الصورة المسربة جيفري إبستين يقف جنباً إلى جنب مع سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لشركة “موانئ دبي العالمية”. الصادم في الصورة ليس فقط الشخصيات، بل “الخلفية”؛ حيث يظهر الرجلان وهما ينظران إلى “الكسوة” (القماش الأسود المطرز بالذهب الذي يغطي كسوة  الكعبة المشرفة). وفي مشهد أثار استياءً دينياً واسعاً، بدت الكسوة مفرودة على الأرض بينما يقف الرجلان أسفل الدرج وأيديهما في جيوبهما في وضعية أثارت الجدل حول مدى احترام قدسية هذا الرمز.

رسائل غامضة وشحنات عابرة للقارات

كشفت الملفات أن هذه الصورة لم تكن مجرد صدفة، بل أُرفقت برسالة بريد إلكتروني أُرسلت إلى إبستين في مايو 2014. الرسالة احتوت على عبارة مبهمة تقول: “احذر من الخلط بين الجيب الكبير في بنطال أحدهم ومحفظة”.

والأكثر إثارة هو ما كشفته الأوراق الجمركية؛ حيث تبين أن أجزاءً من الكسوة نُقلت من السعودية إلى ولاية فلوريدا الأمريكية عبر الخطوط الجوية البريطانية. وتُشير الفواتير إلى أن الشحنة وصلت إلى منزل إبستين في مارس 2017، وهو التوقيت الذي كان فيه إبستين قد سُجل رسمياً كمجرم جنسي وأنهى عقوبة سجن سابقة، مما يطرح تساؤلات حول اختراق نفوذه للحدود والقوانين.

“صلوات ودموع”.. كيف قُدمت الكسوة للملياردير؟

في إحدى المراسلات المضمنة، حاول شخص يُدعى “أحمدي” شرح القيمة الروحية لهذا القماش لإبستين، موضحاً أن الكسوة ينسجها ملايين المسلمون بصلواتهم ودموعهم، وأنهم يعتقدون أن الأمنيات الموضوعة عليها تُستجاب. هذا الشرح يعكس التناقض الصارخ بين القيمة الروحية للكسوة وبين شخصية إبستين وتاريخه الإجرامي.

تجاوزات دينية تثير غضب الخبراء

الجدل لم يتوقف عند حد الحيازة، بل امتد لطريقة التعامل مع الأثر الديني. فقد أشار علماء دين إسلامي إلى أن وضع الكسوة على الأرض، كما ظهر في الصورة، يُعتبر إهانة بالغة وتقليلاً من شأن رمز يطوف حوله الملايين سنوياً. جرت العادة أن تُقطع الكسوة القديمة وتُهدى لجهات رسمية أو متاحف، لكن وجودها في “منزل خاص” لمجرم مدان يُعد سابقة تثير التساؤلات حول هوية الجهات التي سهلت هذا النقل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى