الفن

وثائقي «ميلانيا» ينطلق بقوة في شباك التذاكر وسط جدل واسع وانتقادات حادة

شهدت دور العرض السينمائي مؤخرًا طرح الفيلم الوثائقي الجديد «Melania»، الذي يتناول حياة السيدة الأميركية الأولى السابقة ميلانيا ترامب، وسط أجواء جدلية صاحبت العمل منذ الإعلان عنه، سواء على مستوى صناعه أو ردود الفعل التي تلت عرضه.

وأثار الوثائقي حالة من الجدل المبكر بسبب تولي إخراجه بريت راتنر، الذي غاب لسنوات عن الساحة الهوليوودية بعد اتهامات سابقة تتعلق بسوء السلوك، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول عودته من خلال عمل ذي طابع سياسي واضح.

ورغم الانتقادات المسبقة، حقق الفيلم انطلاقة قوية على مستوى الإيرادات، حيث سجل نحو 8 ملايين دولار في أيامه الأولى، وهو رقم تجاوز التوقعات بحسب تقارير صحفية أميركية، خاصة في ظل طبيعة العمل والجمهور المستهدف.

ويُعرض فيلم «ميلانيا» حاليًا في عدد محدود من دور السينما، مع منافسة مباشرة من أعمال أخرى، أبرزها فيلم الرعب «Send Help» للمخرج سام رايمي، وفيلم «Iron Lung»، ليتقاسموا المراكز الأولى في شباك التذاكر.

وكشفت بيانات المتابعة أن غالبية جمهور العرض الأول ينتمي إلى فئة الناخبين المحافظين ممن تجاوزت أعمارهم 55 عامًا، مع حضور لافت للنساء، خاصة من ولايات الجنوب والجنوب الأوسط للولايات المتحدة، وهو ما يعكس البعد السياسي الواضح للعمل.

وشهد الفيلم عرضًا خاصًا في العاصمة واشنطن يوم 29 يناير الماضي، بحضور ميلانيا ترامب وزوجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظهور لفت الأنظار وأعاد تسليط الضوء الإعلامي على الوثائقي.

وعلى صعيد التوزيع الرقمي، يأتي الفيلم ضمن شراكة بين شركة أمازون وشركة Muse Films، التي أطلقتها ميلانيا ترامب مؤخرًا، على أن يُطرح العمل عبر منصة Prime Video بالتزامن مع عطلة «يوم الرئيس» في منتصف فبراير.
في المقابل، لم يحظَ الوثائقي بترحيب نقدي مماثل لنجاحه التجاري، إذ جاءت أغلب المراجعات سلبية، واعتبره نقاد «عملًا دعائيًا مباشرًا»، يفتقر إلى العمق الفني، ويغلب عليه تمجيد الشخصية الرئيسية دون تقديم رؤية تحليلية متوازنة.

وبين الأداء التجاري اللافت والاستقبال النقدي القاسي، يواصل فيلم «ميلانيا» إثارة الجدل، مؤكدًا من جديد قدرة الأعمال المرتبطة بالشخصيات السياسية المثيرة للانقسام على جذب الاهتمام، حتى في إطار سينمائي وثائقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى