الشرق الأوسطرئيسي

ويتكوف يلتقي عراقجي في إسطنبول لبحث اتفاق نووي محتمل

من المقرر أن يعقد المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، لقاءً مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الجمعة المقبل في مدينة إسطنبول، لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد بين واشنطن وطهران، بحسب ما أفاد موقع «أكسيوس» نقلًا عن مصادر مطلعة.

وذكر التقرير أن الترتيب لهذا اللقاء جاء نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة بذلتها كل من تركيا ومصر وقطر خلال الأيام الماضية، في إطار مساعٍ إقليمية لاحتواء التوتر المتصاعد وإعادة إحياء المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران. حسبما أوردت وكالة صدى نيوز.

وفي السياق ذاته، من المنتظر أن يصل ويتكوف إلى إسرائيل غدًا، حيث سيعقد لقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث ملامح الاتفاق المحتمل وتداعياته الأمنية.

كما سيلتقي عددًا من المسؤولين الإسرائيليين، من بينهم رئيس هيئة الأركان إيال زامير، الذي كشف بدوره أنه يتواجد حاليًا في الولايات المتحدة لإجراء مشاورات أمنية.

ونقلت وكالة «رويترز»، عن مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تدرس حاليًا الشروط المتعلقة باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الترتيبات الخاصة باللقاء المرتقب بين الجانبين قد أُنجزت.

وأشار المصدر إلى أن إيران مستعدة لإبداء قدر من المرونة في ملف تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأضاف المصدر الإيراني: «نريد أن يبقى الوجود العسكري الأميركي بعيدًا عنا كي نتمكن من بدء المحادثات»، في إشارة إلى أحد الشروط التي تضعها طهران لتهيئة الأجواء التفاوضية.

في المقابل، أوضح «أكسيوس» أن لدى إسرائيل خطوطًا حمراء واضحة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، وعلى رأسها مبدأ «عدم التخصيب» وضرورة إخراج اليورانيوم من الأراضي الإيرانية.

غير أن القلق الإسرائيلي الأكبر، بحسب التقرير، يتمثل في احتمال أن تقبل واشنطن باتفاق يقتصر على معالجة الملف النووي فقط، مع تجاهل ملفي الصواريخ الباليستية، وما تصفه إسرائيل بـ«حملة الإرهاب» ودعم إيران لوكلائها في المنطقة.

وتنظر إسرائيل إلى برنامج الصواريخ الإيراني على أنه تهديد وجودي لا يمكن التغاضي عنه، وتتوقع من الولايات المتحدة أن تصر على تقليص عدد هذه الصواريخ، ولا سيما مدى وصولها، ضمن أي اتفاق مستقبلي مع طهران.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا على خلفية الحرب في غزة، والتصعيد المتبادل بين إيران وإسرائيل، ما يضفي على اللقاء المرتقب في إسطنبول أهمية خاصة، باعتباره اختبارًا جديدًا لإمكانية إعادة إحياء الدبلوماسية في أحد أكثر الملفات حساسية على الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى