أخبار العالمرئيسي

السلطات الأمريكية تفرج عن أرشيف ضخم من ملفات إبستين بعد “تنقيحات واسعة”

أفرجت وزارة العدل الأمريكية، اليوم الجمعة، عن دفعة ضخمة ونهائية من ملفات التحقيق المتعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، في خطوة تأتي استجابة لقانون أصدره الكونغرس يطلب الكشف الكامل عن السجلات المتعلقة بالقضية، رغم تنقيحات واسعة لحماية الضحايا والمعلومات الحساسة.

وقال نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش في مؤتمر صحفي إن الوزارة نشرت أكثر من 3 ملايين صفحة وثائق، إضافة إلى نحو ألفي فيديو و 180 ألف صورة ضمن أكبر دفعة حتى الآن من الأرشيف، مضيفاً أن هذا الإصدار يمثل “نهاية الإفصاحات المخطط لها” بموجب قانون شفافية ملفات إبستين الذي تم إقراره في نوفمبر الماضي.

ومن بين المواد التي نُشرت أجزاء منها اتصالات وبريد إلكتروني وعدد من الملفات التي تشير إلى علاقات إبستين بأشخاص نافذين، بما في ذلك بعض الصور ورسائل البريد الإلكتروني. لكن بلانش قال إن القسم الأكبر من المحتوى يحتوي تحفظات كبيرة (تنقيحات) لحماية هوية الضحايا والمعلومات التي ما تزال جزءاً من تحقيقات جارية.

ووفقا للوثائق، فقد شملت المحتويات أجزاء من التحقيقات الفيدرالية التي جرت على مدى سنوات ضد إبستين وشريكته غيسلاين ماكسويل، التي حكم عليها بالسجن.

وقد أثار الإفراج عن أرشيف بهذا الحجم اهتماماً واسعاً نظراً إلى الإلحاح الشعبي والتشريعات التي فرضها الكونغرس على وزارة العدل.

وكان إبستين، المليونير الأمريكي الذي أدين باغتصاب القاصرات وتهريبهن، توفي في السجن عام 2019 في ظروف قضت التحقيقات الرسمية بأنها انتحار، مما أثار جدلاً واسعاً واستمرار التدقيق في ملابسات قضيته وأسلوب التعامل معها.

ورغم حجم الأرشيف الذي نُشر، فإن بعض الجمعيات الحقوقية والضحايا عبّروا عن استيائهم من وجود تنقيحات واسعة في الملفات، معتبرين أن ذلك قد يخفي تفاصيل مهمة حول تورط محتمل لأشخاص أو مؤسسات في القضية.

وكان الرئيس دونالد ترامب صديقا لإبستين في التسعينيات من القرن الماضي وأوائل هذا القرن الحادي والعشرين ولكنهما تشاجرا قبل سنوات من إدانة إبستين الأولى، ومع ذلك قاوم ترمب شهورا أي إفصاح عن الملفات حتى أجبره الديمقراطيون والجمهوريون في الكونغرس على ذلك.

ولم يتهم ترمب رسميا بأي مخالفة تتعلق بإبستين، وقد نفى أي معرفة له بجرائمه.

وقالت وزارة العدل، في بيان صحفي، إن “بعض الوثائق تحتوي على ادعاءات غير صحيحة ومثيرة ضد الرئيس ترمب تم تقديمها إلى مكتب ‌التحقيقات الفدرالي قبل انتخابات 2020 مباشرة، وأوضحت أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، ولو كانت لها ذرة من المصداقية، لكان من المؤكد أن تستخدم سلاحا ضد الرئيس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى