الشرق الأوسطرئيسي

إيران: لا مفاوضات «تحت التهديد» مع تصاعد الحشد العسكري الأمريكي

أكدت إيران، اليوم الأربعاء، رفضها إجراء أي مفاوضات في ظل ما وصفته بـ«التهديدات» والضغوط العسكرية، تزامنًا مع تزايد المؤشرات على حشد عسكري أمريكي في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في بيان، إن «الدبلوماسية لا يمكن أن تنجح تحت الضغط العسكري والتهديدات»، مشددًا على أن «ممارسة الدبلوماسية من خلال التهديد باستخدام القوة لا يمكن أن تكون فعّالة أو مجدية». كما أورد موقع anews.

وأضاف عراقجي: «إذا كانوا يريدون أن تتشكل المفاوضات، فعليهم بالتأكيد التخلي عن التهديدات والمطالب المفرطة وإثارة القضايا غير المنطقية»، مؤكدًا أن أي محادثات يجب أن تُجرى «من موقع الندية، وعلى أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة».

وشدد على أن «محاولة أحد الأطراف تحقيق أهدافه بالقوة أمر غير مقبول»، مضيفًا: «هذا ليس دبلوماسية».

وتابع: «المفاوضات تحت التهديد لا معنى لها، ولا يمكن أن تبدأ إلا بعد التخلي عن التهديدات والمطالب المبالغ فيها».

وجاءت تصريحات عراقجي، بعد يوم من قول الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن «أسطولًا بحريًا آخر» يتجه نحو إيران، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن طهران تسعى إلى حل دبلوماسي مع واشنطن.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني، أن بلاده تُجري اتصالات مستمرة مع دول المنطقة لمنع اندلاع حرب محتملة، قائلًا: «اتصالاتنا معهم مستمرة ومنتظمة، وسفراؤهم على تواصل مباشر مع وزارة الخارجية، وأنا على اتصال بالوزراء، وقد تحدثت الليلة الماضية مع وزير خارجية قطر».

وأشار إلى وجود «تفهم إقليمي واسع» بأن أي تهديد عسكري من شأنه «زعزعة استقرار الشرق الأوسط بأكمله، خصوصًا في ظل طبيعة الوجود الأمريكي في المنطقة»، لافتًا إلى أن دول المنطقة «ترفض التهديدات العسكرية وتعتقد أن أي حالة عدم استقرار ستقود إلى تحديات كبرى».

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي إنه «لا توجد مفاوضات جارية» بين طهران وواشنطن، رغم تبادل الرسائل بين الطرفين.

وأضاف: «حتى لو جلست إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، فهذا لا يعني أن طهران ستقلل من جاهزيتها لأي حرب محتملة»، مؤكدًا أن «أولويتنا ليست التفاوض مع الولايات المتحدة، بل الاستعداد للدفاع عن البلاد».

وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن عقب الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، حيث أكدت الإدارة الأمريكية، أن جميع الخيارات، بما فيها العمل العسكري، لا تزال مطروحة.

في المقابل، حذّر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم أمريكي سيقابل بـ«رد سريع وشامل».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى