مهاجم بين نارين.. مستقبل الحمدان مع الهلال مُعلق وعيون النصر تترقب

يعيش عبدالله الحمدان، مهاجم الهلال، مرحلة غموض بشأن مستقبله الكروي مع اقتراب نهاية عقده بنهاية الموسم الحالي، في ظل تعثر مفاوضات التجديد وعودة الحديث عن اهتمام النصر بضمه، ما يضع اللاعب والنادي أمام خيارات حاسمة خلال الأسابيع المقبلة.
تعثر التجديد يُعيد سيناريو الرحيل المجاني إلى الواجهة
بحسب تقارير صحفية سعودية، لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق لتجديد العقد حتى الآن، وسط تباين في وجهات النظر حول المطالب المالية للاعب، التي ترى إدارة الهلال أنها مرتفعة مقارنةً بدوره ومشاركاته في الفترة الأخيرة. هذا التعثر فتح الباب أمام احتمالات الرحيل، سواء مجانًا بنهاية الموسم أو عبر انتقال قبل ذلك.
وتُشير المصادر نفسها إلى أن النصر يُراقب الوضع عن قرب، مستفيدًا من انتهاء عقد اللاعب قريبًا، إضافة إلى عامل فني يتمثل في العمل مجددًا مع المدرب جورجي جيسوس، الذي سبق أن منح الحمدان ثقة أكبر خلال فترات سابقة.
في المقابل، يلعب عبدالرحمن الحمدان، والد اللاعب، دورًا مؤثرًا في إدارة الملف، سعيًا لضمان أفضل خيار مهني ومالي لنجله، سواء عبر تجديد مُرضٍ مع الهلال أو خوض تجربة جديدة مع الغريم التقليدي.
تتشابه ملامح ملف عبدالله الحمدان مع السيناريو الذي عاشه أحمد سيد “زيزو”، نجم الأهلي المصري الحالي والزمالك السابق، حين تولى والده إدارة مفاوضات تجديد عقده، قبل أن تتعثر المباحثات وينتهي الأمر بانتقاله مجانًا إلى الغريم التقليدي، في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية.
الحمدان على خُطى زيزو
وتُشير المعطيات إلى أن الحمدان يسير في الاتجاه ذاته، مع تولي والده زمام المفاوضات سعيًا لتحقيق أفضل مكاسب مالية ومهنية للاعب. ومع اقتراب الاستحقاقات الدولية، وفي مقدمتها كأس العالم، يضع المهاجم السعودي المشاركة المنتظمة على رأس أولوياته، لتعزيز فرصه في التواجد مع المنتخب السعودي.
ورغم تقاطع الطموحات بين الحمدان وزيزو في خوض تجارب جديدة حتى وإن كانت عبر الغريم المحلي، إلا أن الدافع الفني يظل أكثر إلحاحًا في حالة لاعب الهلال، الذي يبحث عن دقائق لعب ثابتة قد لا تتوفر له في ظل الخيارات الحالية للجهاز الفني.
أرقام تضع الهلال أمام معادلة صعبة
وتجد إدارة الهلال نفسها أمام قرار معقد، بين المخاطرة بخسارة اللاعب مجانًا مع نهاية عقده، أو بيعه خلال فترة الانتقالات، أو تجديد عقده رغم تراجع تأثيره الهجومي مؤخرًا.
وخاض الحمدان 144 مباراة بقميص الهلال، سجل خلالها 13 هدفًا وصنع 10، فيما شارك مع الشباب في 46 مباراة أحرز خلالها 5 أهداف وقدم 10 تمريرات حاسمة. أما في الموسم الحالي، فاكتفى بهدف وحيد خلال 14 مشاركة، 9 منها كبديل، بإجمالي دقائق لم يتجاوز 36 دقيقة في دوري روشن.
النصر يترقب الفرصة
في المقابل، يرى النصر في وضعية الحمدان فرصة لتعويض خسائر سابقة في سوق الانتقالات، على غرار ما فعله الهلال سابقًا بضم علي لاجامي مجانًا. وقد يشكل التعاقد مع الحمدان مكسبًا فنيًا ورد اعتبار، في ظل محدودية الخيارات الهجومية السعودية المتاحة في السوق. ومع اقتراب استحقاقات كبرى ورغبة اللاعب في دقائق لعب أكثر لتعزيز حظوظه الدولية، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في رسم وجهته النهائية.












