فيضانات “تاريخية” تجبر عشرات الآلاف على الإجلاء في ولاية واشنطن الأمريكية
لندن – تسببت فيضانات عارمة ناجمة عن عاصفة مطرية قوية في ولاية واشنطن، شمال غرب الولايات المتحدة، في إجلاء عشرات الآلاف من السكان وإعلان حالة الطوارئ، وسط تحذيرات من أن الأسوأ قد يكون في طريقه خلال الساعات المقبلة رغم تراجع حدة الأمطار.
وقالت هيئة الأرصاد إن ما يُعرف بظاهرة “النهر الجوي” جلبت كميات هائلة من الأمطار على مدى أيام، ما أدى إلى ارتفاع منسوب عدة أنهار مثل سكاجيت وسنوهوميش وبويايليب إلى مستويات خطرة، وتسجيل ارتفاع للمياه في بعض المناطق بأكثر من 4 إلى 5 أمتار فوق المعدلات المعتادة. وأدت الفيضانات إلى جرف منازل وطرق ريفية، وإغراق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والبلدات الصغيرة في السهول الفيضية.
وأعلن حاكم ولاية واشنطن بوب فيرجسون حالة الطوارئ في معظم المقاطعات الغربية، مؤكدًا أن الولاية “تواجه واحدة من أسوأ موجات الفيضانات منذ عقود” وأن الوضع “غير مستقر للغاية ومتغيّر من ساعة لأخرى”.
وقال في مؤتمر صحفي إن الفيضانات “شديدة الخطورة وغير متوقعة”، داعيًا السكان في المناطق المعرضة للخطر إلى “الاستعداد للإجلاء الفوري” والالتزام التام بتعليمات السلطات المحلية وعدم محاولة العودة إلى منازلهم قبل السماح بذلك رسميًا.
وأوضح فيرجسون أن أوامر إجلاء إلزامية وطوعية طُبقت في عدد من المقاطعات، وأن ما بين 70 و100 ألف شخص تلقوا إشعارات بالإخلاء أو التحضير له، مشيرًا إلى فتح عشرات مراكز الإيواء المؤقتة في المدارس وقاعات البلديات، مع توفير دعم عاجل للأسر التي فقدت منازلها أو انقطعت بها السبل.
وأكد نشر وحدات من الحرس الوطني للمساعدة في عمليات الإنقاذ وإقامة سدود رملية مؤقتة حول البنى التحتية الحيوية مثل محطات الكهرباء والمياه.
ورغم أن التوقعات الجوية تشير إلى تراجع شدة الأمطار خلال اليومين المقبلين، حذّر حاكم الولاية وخدمات الطوارئ من أن مناسيب الأنهار قد تواصل الارتفاع أو تبقى عند مستويات خطرة لفترة، داعين السكان إلى متابعة التحذيرات “ساعة بساعة” والاستعداد للبقاء لفترات أطول خارج منازلهم في بعض المناطق المنكوبة.












