الشرق الأوسطعناوين اليوم

قائد الجيش الباكستاني يزور طهران غدا .. وبزشكيان يؤكد الصمود أمام العقوبات الأمريكية

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير سيزور طهران غدا الاثنين على رأس وفد رسمي لإجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين، في إطار جهود تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الزيارة تندرج في سياق هذه المساعي، فيما أكدت مصادر حكومية باكستانية الخبر لوكالة “رويترز”.

وبحسب المصادر، ستتناول المباحثات آخر مستجدات الملف النووي الإيراني والجهود الدبلوماسية الجارية، إضافة إلى تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض “عقوبات أشد” على طهران، وذلك في وقت تضطلع فيه إسلام آباد بدور وساطة وسط توتر متصاعد، إذ تلوّح إيران برد عسكري في حال أدت العقوبات الأمريكية الجديدة إلى مزيد من الضغط على اقتصادها المتعثر.

بزشكيان: تحولنا إلى قوة أدهشت العالم

في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تزال صامدة في مواجهة العقوبات الأمريكية، واصفا إياها بـ”الحرب غير المتكافئة”، وقال إن واشنطن تصف عقوباتها بأنها الأقسى على الإطلاق، لكن إيران تواصل العمل على مواجهة تداعياتها. وأضاف أن الخصم كان يتوقع انهيار البلاد وتحولها إلى ما يشبه فنزويلا، إلا أنها تحولت بدلا من ذلك إلى قوة أثارت دهشة العالم بصمودها وتماسكها الداخلي.

وأعرب بزشكيان عن أمله في تجاوز الأزمات المعيشية للمواطنين، مشددا على أهمية وحدة الموقف الداخلي بين الجهات العسكرية والأمنية والتنفيذية والتشريعية في مواجهة الضغوط الخارجية، وحذر من محاولات استغلال الأزمات لإحداث انقسامات داخل المجتمع الإيراني.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تعرف كيفية التعامل مع ما وصفه بـ”سيناريوهات أمريكية قديمة ومكررة”، مؤكدا أن طهران لا تخشى التهديدات أو الحصار الاقتصادي وأن جميع التحركات الأمريكية ضدها فشلت حتى الآن.

واشنطن تصعّد: عزل اقتصادي “غير مسبوق”

من جهته، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ما وصفه بـ”أشد عملية اقتصادية” ضد إيران، محذرا -في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”- أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها بتقديم دعم لطهران من “عواقب اقتصادية هائلة”. وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، مساء الخميس الماضي، حزمة عقوبات جديدة تستهدف أفرادا مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.

وسبق أن قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن أبلغت حلفاءها بضرورة الاختيار بين دعم جهودها لعزل إيران اقتصاديا أو الوقوف في المعسكر المقابل، واصفا الإجراءات المرتقبة بأنها ستشكل “أعظم عملية عزل اقتصادي منسق في تاريخ العالم” تهدف إلى دفع النظام الإيراني نحو الانهيار.

في المقابل، طالب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني دول الجوار بعدم المشاركة في هذه العقوبات، محذرا من أن طهران لن تسمح بخروج أي قطرة نفط من مضيق هرمز إذا شاركت الدول المحيطة بها في الحرب الاقتصادية الأمريكية على إيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى