ألمانيا تدفع بسفينتين إلى البحر الأحمر استعداداً لمهمة محتملة في مضيق هرمز

أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم الخميس، أن بلاده أرسلت سفينتين تابعتين للبحرية الألمانية إلى البحر الأحمر، في إطار الاستعدادات لمهمة عسكرية محتملة تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط ترقب لنتائج المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال بيستوريوس للصحفيين لدى وصوله إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن كاسحة الألغام الألمانية “فولدا” وسفينة الإمداد “موسيل” تعبران حالياً قناة السويس في طريقهما إلى البحر الأحمر، في خطوة تعكس استعداد برلين للمساهمة في أي ترتيبات دولية قد تُتخذ لضمان أمن الممرات البحرية في المنطقة.
وأوضح الوزير الألماني أن أي مشاركة محتملة لقوات بلاده في عمليات إزالة ألغام أو تأمين الملاحة بمضيق هرمز ستتطلب موافقة كل من إيران وسلطنة عمان، مشيراً إلى أن اتخاذ قرار نهائي بشأن طبيعة المهمة سيعتمد أيضاً على مخرجات الاتصالات الدبلوماسية الجارية بين واشنطن وطهران.
وتأتي التحركات الألمانية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.
وشهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية توترات أمنية متصاعدة أثارت قلق الأسواق العالمية وشركات الشحن، في ظل تحذيرات متكررة من احتمال تعرض حركة الملاحة التجارية وناقلات النفط لمخاطر قد تؤثر على تدفقات الطاقة والتجارة الدولية.
وتدرس دول أوروبية وشركاؤها في حلف الناتو عدداً من الخيارات الرامية إلى حماية خطوط الملاحة البحرية وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية، بما في ذلك تعزيز الوجود البحري ورفع مستوى الجاهزية للمشاركة في عمليات مراقبة أو إزالة ألغام إذا اقتضت الظروف ذلك.












