Uncategorizedأخبار العالمحدث اليوم

واشنطن وطهران على وشك اتفاق لتمديد الهدنة 60 يوما .. وتباين حول اليورانيوم ومضيق هرمز

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الأحد، أن العالم سيسمع “أخبارا سارة” بشأن مضيق هرمز خلال ساعات، في حين كشف موقع “أكسيوس” بنود اتفاق وشيك لتمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لمدة 60 يوما. غير أن مواقف إيرانية مغايرة برزت بعد ساعات من التصريحات الأمريكية، كاشفة عمق التباين بين الطرفين حول ملفي اليورانيوم ومضيق هرمز.

بنود الاتفاق المرتقب

نقل “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن مسودة الاتفاق تتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما قابلة للتمديد، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحا دون رسوم مع التزام إيران بإزالة الألغام لضمان حرية الملاحة. وفي المقابل، تعتزم واشنطن تخفيف القيود على الموانئ الإيرانية ومنح إعفاءات تتيح تصدير النفط، على أن يرتبط رفع القيود تدريجيا بوتيرة تنفيذ إيران لالتزاماتها الميدانية. أما الملف النووي، فتنص المسودة على التزام إيراني بعدم تطوير أسلحة نووية والانخراط في مفاوضات لتعليق التخصيب والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وإن كانت طهران قدمت تعهدات شفهية فحسب عبر الوسطاء. كما يتضمن الاتفاق بندا لإنهاء المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان وفق معادلة الهدوء مقابل الهدوء، وستبقي الولايات المتحدة قواتها في المنطقة خلال الفترة المؤقتة.

روبيو: “أخبار سارة خلال ساعات”

قال روبيو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الهندي في نيودلهي: “ربما خلال اليوم سنسمع أخبارا جيدة بشأن مضيق هرمز ومسار المفاوضات مع إيران”، مؤكدا أن التقدم المحرز خلال الـ48 ساعة الماضية تحقق بالتعاون مع دول الخليج. وشدد على أن الهدف الأسمى يبقى “عدم حصول إيران على سلاح نووي”، مضيفاً أن الاتفاق سيشكل بداية “لعملية ستقودنا في نهاية المطاف إلى عالم لا يخشى بعد اليوم من سلاح نووي إيراني”. وكان ترامب قد أعلن السبت أنه جرى التفاوض على “جزء كبير” من مذكرة التفاهم، مؤكدا أن “الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق يجري مناقشتها وسيُعلن عنها قريبا”.

طهران: اليورانيوم ليس جزءا من الاتفاق

بيد أن المواقف الإيرانية أضافت قدرا كبيرا من الضبابية؛ إذ أكد مصدر إيراني بارز لـ”رويترز” أن طهران “لم توافق على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب”، مشددا على أن “الملف النووي ليس جزءا من الاتفاق المبدئي الذي يجري العمل عليه حاليا، بل سيُتناول في مفاوضات التوصل إلى اتفاق نهائي”. وأكدت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن طهران “لم تقبل حتى الآن بأي إجراء يتعلق بالملف النووي”.

وفيما يخص هرمز، أوضحت “تسنيم” أن “وضع المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”، مفسرة أن ما تتضمنه مذكرة التفاهم المحتملة لا يتعلق بعودة الوضع السابق، بل بإعادة إمكانية عبور السفن بالمستوى السابق خلال 30 يوما، مع تمسك إيران بـ”ممارسة حقها السيادي على المضيق بوسائل مختلفة يُعلن عنها لاحقا”.

نتنياهو قلق .. وبريطانيا تتأهب لتطهير هرمز

على الصعيد الإسرائيلي، أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبدى تحفظات خلال اتصال مع ترامب، ولا سيما بشأن البند المتعلق بلبنان وحزب الله، فيما تشير المصادر إلى عقد اجتماع أمني رفيع في إسرائيل. وفي موازاة ذلك، تتأهب بريطانيا لقيادة مهمة دولية لتطهير مضيق هرمز من الألغام عقب توقيع أي اتفاق محتمل.

مشهد في لحظة مفصلية

يأتي هذا كله في ظل حرب امتدت أكثر من 80 يوماً، وهدنة هشة سارية منذ الثامن من أبريل، وضغوط اقتصادية متصاعدة على الطرفين جراء إغلاق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالميا. وبينما يُبدي الجانب الأمريكي تفاؤلا، تُبقي التحفظات الإيرانية حول اليورانيوم والسيادة على المضيق المشهد مفتوحا على كل الاحتمالات في ساعات قد تكون من الأكثر حسما منذ اندلاع الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى