الشرق الأوسطرئيسي

الخارجية الفلسطينية: النكبة مأساة مستمرة والإبادة إحدى أشكالها

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، أن النكبة ليست مجرد مأساة تاريخية، بل جريمة مستمرة، لا تقتصر على التطهير العرقي لـ530 قرية فلسطينية والتهجير القسري لـ950 ألف فلسطيني من أرضهم، ولا تتوقف عند المجازر في أكثر من 70 قرية فلسطينية، ولا عند أهوال القتل والدمار والسلب والانتهاك والتشريد التي طالت أبناء الشعب الفلسطيني.

وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان إن معاناة الشعب الفلسطيني التي تسببت فيها النكبة، تمثلت في سرقة الأرض والحقوق، وتحويل الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني إلى لاجئين محرومين من حقهم في العودة إلى موطنهم.

وذكرت الخارجية، المجتمع الدولي بمسؤولياته، وأهمية انصاف الشعب الفلسطيني، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقه، بما في ذلك من خلال الاعتراف بالنكبة كجريمة ضد الإنسانية، لا يمكن انكارها، أو تبريرها أو الدفاع عنها تحت أي ذريعة أو مسوغ، وباعتبارها جريمة تطهير عرقي، والعمل على عكس آثار النكبة والمعاناة والاحتلال من خلال جبر الضرر، وتحقيق الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف وعلى رأسها تقرير المصير والاستقلال لدولة فلسطين بعاصمتها القدس والعودة والتعويض للاجئين استنادا للقرار 194، انطلاقا من انهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي طال امده.

ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان إنهاء مأساة اللاجئين الفلسطينيين بشكل دائم وعادل تنفيذا لقرار 194، ودعم منظمة الأونروا واستمرار عملها واستدامته، باعتبارها شاهدا اصيلا على جريمة النكبة واللجوء.

وبينت أن واجب المجتمع الدولي لا ينحصر في إنصاف القضية الفلسطينية فحسب، بل يمتد إلى ضرورة دعم الشعب الفلسطيني وحمايته، والحيلولة دون تكرار هذه الجرائم البشعة ضده أو ضد أي شعب من شعوب الأرض، وضمان ألا تستمر هذه الممارسات الوحشية في حق الشعب الفلسطيني أو أي شعب آخر. فالعدالة لا تتجزأ، والحقوق الإنسانية والكرامة يجب ان تصان، وأنها لا تقبل التجزئة أو الانتقائية.

وشددت الخارجية على أن الشعب الفلسطيني وقيادته صامدون في وجه كافة المؤامرات التي تحاول تقويض الحقوق والمشروع الوطني، وأنها ستواجه كافة الجرائم وستعمل مع المجتمع الدولي والاصدقاء وحركات التضامن لإنصاف الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه وأرض أجداده، وستحفظ الرواية والحقيقة والارض التي ورثها الاجداد لأبنائهم، وحقيقة أن فلسطين للشعب الفلسطيني والقدس العاصمة الأبدية لفلسطين وأن العودة حق، وجذورنا ضاربة في عمق التاريخ والجغرافية والأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى