أخبار العالمرئيسي

جلسة استجواب لوزير الحرب لأول مرة منذ بدء الحرب على إيران

يستعد أربعة نواب ديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي لمواجهة وزير الدفاع بيت هيغسيث، خلال جلسة الاستماع بلجنة القوات المسلحة، في أول ظهور لهم منذ خضوعهم لتحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي على خلفية فيديو سابق دعا جنود الجيش إلى رفض الأوامر غير القانونية.

ويضم النواب كلًا من كريسي هولاهان وجيسون كرو وكريس ديلوزيو وماجي جودلاندر، وجميعهم لديهم خلفيات عسكرية أو استخباراتية، ويشغلون عضوية لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب.

وخلال الجلسة، شددت هولاهان على أن “الديمقراطيين، حتى داخل الكونجرس، وطنيون أيضًا ويُقدّرون ويحبون القوات المسلحة”، في محاولة للرد على الانتقادات التي طالتهم.

في المقابل، وجه النواب أسئلة حادة إلى هيغسيث بشأن مدة الحرب مع إيران، واستراتيجية إدارة وزارة الدفاع، في ظل تصاعد الجدل داخل واشنطن حول مسار الصراع وتكلفته.

أهداف الإدارة الأمريكية في المنطقة

دعا مشرعون ديمقراطيون في الكونجرس الأمريكي، الأربعاء، وزير الحرب بيت هيغسيث إلى تقديم توضيحات بشأن مسار الحرب مع إيران وأهداف الإدارة الأمريكية في المنطقة.

وخلال جلسة في الكونغريس الأمريكي لاستجواب وزير الحرب لأول مرة منذ بدء الحرب على إيران، قال النائب آدم سميث، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، إنه من “غير المنطقي” وصف استراتيجية وزارة الدفاع بأنها قائمة على الواقعية. وفقًا لوكالة أسوشييتد برس.

وأضاف سميث: “لقد بدأنا حربًا شاملة في الشرق الأوسط ضد إيران بهدف إعادة تشكيل المنطقة”، معتبرًا أن هذا التوجه يتعارض مع مفهوم الواقعية السياسية.

وطالب وزير الدفاع بتقديم رؤية واضحة حول أهداف إدارة الرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط، متسائلًا: “إلى أين يتجه هذا الصراع؟ وما هي الخطة لتحقيق الأهداف؟”.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أمام أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب:
“أكبر تحدٍ وأخطر خصم نواجهه في هذه المرحلة هو التصريحات المتهورة والضعيفة والانهزامية الصادرة عن الديمقراطيين في الكونجرس وبعض الجمهوريين”.

الحرب مع إيران عكس واقعية وزارة الدفاع

من جانبه، قال النائب آدم سميث، كبير الديمقراطيين في اللجنة، لهيغسيث إنه يرى “من غير المعقول” الادعاء بأن استراتيجية وزارة الدفاع قائمة على الواقعية، في حين أن الحرب مع إيران تبدو “عكس الواقعية تمامًا”.

وأضاف سميث أن على هيغسيث أن يوضح أهداف إدارة الرئيس دونالد ترامب من هذا الصراع، مؤكدًا:
“لقد رأينا التكلفة، وهي مرتفعة للغاية”.

في المقابل، دافع هيغسيث عن طلب الميزانية القياسي لوزارة الدفاع، قائلًا إنه سيضمن الحفاظ على “أقوى وأقدر جيش في العالم، في ظل مواجهة بيئة تهديدات معقدة عبر عدة ساحات”.

كما أبلغ هيغسيث النائب آدم سميث أن المنشآت النووية الإيرانية “تم تدميرها بالكامل” خلال هجوم أمريكي في عام 2025، ما دفع سميث للتشكيك في مبررات بدء الحرب.

وقال سميث:
“لقد قيل لنا قبل 60 يومًا إنه كان لا بد من بدء هذه الحرب لأن السلاح النووي كان تهديدًا وشيكًا. والآن تقول إنه تم تدميره بالكامل؟”.

ورد هيغسيث بأن إيران “لم تتخلَّ عن طموحاتها النووية” ولا تزال تمتلك آلاف الصواريخ.

واختتم سميث بالقول إن الحرب “أعادتنا إلى نفس النقطة التي كنا عليها من قبل”.

تصعيد في جلسة الكونغرس حول أهداف الحرب

قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن الشعب الأمريكي يدعم أهداف الحرب ضد إيران، والمتمثلة في منعها من امتلاك سلاح نووي، وذلك خلال جلسة استماع في الكونغرس شهدت تبادلًا حادًا مع نواب ديمقراطيين.

وأضاف هيغسيث، في رده على انتقادات النائب الديمقراطي جون غارامندي، أن “الأمريكيين يدعمون مهمة حرمان إيران من امتلاك سلاح نووي”، واصفًا الانتقادات بأنها “حديث غير مسؤول عن مستنقع عسكري”.

وأشار إلى أن استطلاعًا أجرته وكالة أسوشيتد برس ومؤسسة NORC أظهر أن نحو ثلثي الأمريكيين يعتبرون منع إيران من امتلاك سلاح نووي أمرًا “بالغ الأهمية”، لكنه أقر بوجود استطلاعات أخرى تُظهر تراجع دعم الرأي العام لطريقة إدارة الملف الإيراني بشكل عام.

من جانبه، وصف غارامندي الحرب بأنها “كارثة سياسية واقتصادية على كل المستويات”، منتقدًا إدارة الرئيس دونالد ترامب لتصعيدها العسكري في المنطقة.

وفي سياق متصل، قال هيغسيث إن الجيش الأمريكي درس احتمال قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن البنتاغون “بحث جميع السيناريوهات”، بما في ذلك تأثير أي إغلاق للممر البحري الحيوي.

وأضاف أن الولايات المتحدة فرضت عمليًا “حصارًا مضادًا” يمنع دخول وخروج السفن من الموانئ الإيرانية، وهو ما علّق عليه النائب الديمقراطي سِث مولتون بسخرية قائلاً: “نحن حاصرنا حصارهم”.

وفيما رفض نائب رئيس هيئة الأركان دان كين تأكيد ما إذا كان خطر إغلاق المضيق قد أُخذ في الاعتبار بشكل مباشر، أكد أن المؤسسة العسكرية تقدم دائمًا “مجموعة كاملة من الخيارات مع تقييم دقيق للمخاطر”.

كما رفض هيغسيث وصف الحرب بأنها “مستنقع”، معتبرًا أنها ما تزال في بدايتها وحققت “نجاحات كبيرة” ضد إيران، مقارنة بالحروب الطويلة في العراق وأفغانستان.

وتأتي هذه التصريحات في ظل جمود واضح في المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث ترفض إيران التراجع عن برنامجها النووي قبل إنهاء الحرب، بينما تصر الإدارة الأمريكية على استمرار الضغوط العسكرية والبحرية.

استجواب حول تكلفة حرب إيران على الاقتصاد الأمريكي

شهدت جلسة الاستماع في الكونجرس الأمريكي مواجهة حادة بين وزير الدفاع بيت هيغسيث والنائب الديمقراطي رو خانا، حول التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران على الأسر الأمريكية.

وسأل خانا وزير الدفاع عن حجم الزيادة المحتملة في تكاليف الوقود والغذاء خلال العام المقبل نتيجة الحرب، قائلاً: “هل تعلم كم ستكلف الحرب المواطنين من حيث ارتفاع أسعار الغاز والغذاء؟”.

ورد هيغسيث قائلاً: “أود أن أسألك ببساطة: ما تكلفة امتلاك إيران لسلاح نووي؟”.

من جانبه، اتهم خانا إدارة الرئيس دونالد ترامب بالإخفاق في تنفيذ وعودها الانتخابية بخفض تكاليف المعيشة، مشيرًا إلى أن أي إغلاق لمضيق هرمز من قبل إيران سيؤدي إلى زيادة كبيرة في أسعار الوقود والغذاء داخل الولايات المتحدة.

وقال خانا إن “الأسر الأمريكية قد تدفع آلاف الدولارات الإضافية”، مضيفًا: “أنا حزين على كل من صوتوا لترامب، لقد تم خداعهم”، على حد تعبيره.

هيغسيث يرد على إقالة قيادات عسكرية رفيعة وتمويل حرب إيران
تعرض وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث لانتقادات حادة داخل جلسة استماع في الكونجرس، على خلفية قراراته بإقالة عدد من كبار القادة العسكريين في البنتاغون، إلى جانب استمرار الحرب مع إيران وتكاليفها المتزايدة.

وقال النائب الجمهوري دون بيكون إن قرارات الإقالة طالت أدميرالات وجنرالات ومسؤولين كبارًا، من بينهم وزير البحرية جون فيلان ورئيس أركان الجيش الجنرال رَندي جورج.

وأضاف بيكون: “لدينا أغلبية كبيرة من الحزبين كانت تثق في رئيس أركان الجيش ووزير البحرية، وحتى إن كان لديك الحق الدستوري في اتخاذ هذه القرارات، فهذا لا يجعلها صائبة أو حكيمة”.

وفي سياق متصل، رفض هيغسيث الإفصاح عن المدة المتوقعة لاستمرار الحرب أو تكلفتها المالية، ردًا على سؤال النائبة الديمقراطية كريسي هولاهان، التي تساءلت عن عدد الأشهر الإضافية أو المليارات التي قد يطلبها البنتاغون من الكونجرس.

وقال هيغسيث إنه لن يكشف تفاصيل زمنية أو مالية، مبررًا ذلك بأن الجيش الأمريكي “لن يكشف للخصوم عن خططه أو مدة عملياته العسكرية”.

كما شهدت الجلسة جدلاً حادًا حول إقالة الجنرال رَندي جورج، حيث رفض هيغسيث تقديم تفسير مباشر للقرار، مكتفيًا بالقول إن “الوزارة كانت بحاجة إلى قيادة جديدة”، دون إنكار ما أثير حول إبلاغه بالقرار عبر رسالة نصية.

وقالت النائبة هولا هان إن الوزير لم يقدم أي تفسير مقنع، مضيفة: “هذا رد غير ناضج على طلب مشروع”، في إشارة إلى رفضه توضيح أسباب الإقالة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه الجدل داخل واشنطن حول إدارة الحرب مع إيران وتداعياتها السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة.

هيغسيث يتجنب أسئلة أسعار الوقود
تجنب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الرد المباشر على تساؤلات بشأن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود خلال الحرب مع إيران، في وقت شهدت فيه الولايات المتحدة أكبر زيادة شهرية في أسعار البنزين منذ ستة عقود.

وخلال جلسة استماع بلجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، وجّهت النائبة ماجي جودلاندر سؤالًا لهيغسيث حول متوسط سعر الجالون على مستوى البلاد، إلا أنه رد بالإشارة إلى أن الأسعار “أعلى بكثير في كاليفورنيا”، في خطوة اعتبرها الديمقراطيون تجاهلًا للتأثيرات الاقتصادية للحرب.

وأكدت جودلاندر أن متوسط السعر الحالي يبلغ 4.23 دولارًا للجالون، معتبرة أن الوزير يتجاهل “تداعيات الحرب على دافعي الضرائب الأمريكيين”.

الإفراج عن 400 مليون دولار مساعدات لأوكرانيا

وفي ملف آخر، أعلن هيغسيث أن وزارة الدفاع سمحت بإنفاق نحو 400 مليون دولار من المساعدات المخصصة لـأوكرانيا بعد تأخير استمر عدة أشهر.

وجاء ذلك بعد انتقادات وجهها زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، الذي قال إن المساعدات “كانت تتراكم دون استخدام داخل البنتاغون”.

من جانبه، أوضح المسؤول المالي في البنتاغون جاي هيرست أن توقيت وصول الدعم إلى أوكرانيا سيعتمد على طبيعة المشتريات التي سيتم تنفيذها، مشيرًا إلى أن القرار النهائي سيُتخذ بالتنسيق مع القيادة العسكرية الأوروبية.

جدل حول استبعاد ضباط من الترقيات

وكشف هيغسيث أنه أمر بشطب أسماء أربعة ضباط—بينهم امرأتان وضابطان من ذوي البشرة السمراء—من قائمة الترقيات، رغم اعتراضات سابقة من وزير الجيش دان دريسكول.

وبرر الوزير قراره قائلًا: “كل ضابط يخدم بناءً على ثقة الرئيس”، مؤكدًا أنه سيتخذ مثل هذه القرارات لضمان “وجود القيادة المناسبة”، رغم الانتقادات المتزايدة لقراراته بإقالة قيادات عسكرية بارزة.

انقسام سياسي مع ختام جلسة استمرت 6 ساعات
واختُتمت جلسة الاستماع التي استمرت نحو ست ساعات، وسط انقسام حاد داخل الكونجرس بشأن الحرب مع إيران، حيث ركز الديمقراطيون على التكلفة الاقتصادية واستراتيجية الحرب، بينما دافع الجمهوريون في معظمهم عن الوزير.
وقال النائب آدم سميث إن “حرب إيران هي القضية الأهم التي نواجهها حاليًا”.

ومن المقرر أن يمثل هيغسيث مجددًا أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ لمواصلة مناقشة الملف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى