أخبار العالمعناوين اليوم

هكذا شاركت وكالة الاستخبارات الأمريكية في القبض على مادورو: “العملاء السريون، الطائرات المسيرة، والهجمات السيبرانية”

شاركت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي ايه) في العملية التي أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عبر مزيج من القدرات التكنولوجية المتقدمة والعناصر البشرية داخل نظام كاراكاس.

فريق سري داخل فنزويلا

دخلت المهمة منعطفها الأخطر عندما نجحت الـ (سي أي ايه) في إدخال فريق متخصص إلى داخل الأراضي الفنزويلية. وقد تولى هذا الفريق دمج المعلومات القادمة من الطائرات المسيرة وعمليات الاستطلاع الجوية، بما فيها استخدام طائرات متقدمة، يُرجّح أنها من طراز RQ-170 والطائرة C-40 المعدلة خصيصا لتعقب الأهداف ورصد التحركات.

أقمار صناعية تكشف الموقع ومسارات الحركة

تدفقت بيانات إضافية من الأقمار الصناعية التابعة لـ وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA)، القادرة على التقاط الإشارات والاتصالات، ومن أقمار وكالة الاستخبارات الجغرافية المكانية (NGA) التي تقوم بتحليل التضاريس وتحديد البنى الحيوية ونقاط الاهتمام.

وبحسب مصادر استخباراتية، استخدمت قوات دلتا فورس الأمريكية نسخة مطابقة لأحد مخابئ مادورو للتدرب عليها، في سيناريو مشابه للتدريبات التي جرت قبل عملية اغتيال أسامة بن لادن في باكستان عام 2011.

إعادة بناء “الحياة اليومية” لمادورو

عملت الـCIA على إعادة صياغة ما يُسمى بـ «مسار الحياة» الخاص بمادورو: أي عاداته اليومية، تنقلاته، أماكن اختبائه، وأفراد الدائرة الضيقة المحيطة به. وتؤكد مصادر صحفية أمريكية مثل نيويورك تايمز و CNN أن العملية لم تكن ممكنة دون تعاون واحد أو أكثر من “العملاء السريين” داخل النظام الفنزويلي الذين قدّموا معلومات دقيقة حول أماكن وجود مادورو في الأيام التي سبقت الهجوم.

ولا يُعرف بعد ما إذا كانت المكافأة الأمريكية البالغة 50 مليون دولار قد لعبت دورا في دفع أحد المقربين إلى تسريب هذه المعلومات، أو ما إذا كان الأمر جزءا من اتفاق سري خلف الكواليس.

العمليات السيبرانية: إظلام كاراكاس

لعبت القيادة السيبرانية الأمريكية (Cyber Command) دورا مهما في العملية. فقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنّ مناطق واسعة من العاصمة كاراكاس كانت تحت الظلام بفضل الخبرة الأمريكية»، في تلميح واضح إلى هجمات سيبرانية عطّلت شبكة الكهرباء الفنزويلية في اللحظات التي سبقت الضربة.

الضوء الأخضر من الرئيس الأمريكي

على عكس ما يحدث في العمليات الاستخباراتية التقليدية، كان وجود الاستخبارات الأمريكية في هذا الملف معلنا بشكل مسبق. فقد كشف ترامب نفسه في أكتوبر الماضي أنه منح الإذن للوكالة للقيام بخطوات تهدف إلى زعزعة النظام الفنزويلي، وتشجيع المتعاونين، وفتح قنوات سرية، وشنّ عمليات “حركية” عند توافر الظروف المناسبة، في إشارة إلى استخدام القوة العسكرية.

وقد تمثلت تلك القوة فعليا في قصف نفذته طائرة مسيرة أمريكية على أحد الموانئ الفنزويلية قبل تنفيذ الهجوم النهائي تحت اسم عملية “العزيمة المطلقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى