“سكاي نيوز عربية”: النزاع في السودان لا يمكن حسمه عسكرياً

أكد المبعوث الأمريكي السابق إلى السودان، دونالد بوث، في تصريحات خاصة لـ”سكاي نيوز عربية”، أن إنهاء الأزمة السودانية عبر الحل العسكري أمر مستحيل، مشدداً على دور الدول المعنية لإحداث اختراق سياسي يوقف الحرب.
وقال “بوث”، في مقابلة بُثّت السبت، إن دول الرباعية هي الأطراف الوحيدة القادرة على ممارسة الضغط على المتحاربين ودفعهم نحو تسوية توقف النزاع، مضيفاً: “ما يحدث في السودان كارثة على الشعب السوداني. لا يوجد حل عسكري هناك”.
وأشار إلى أن تجارب السودان التاريخية أثبتت استحالة تحقيق القوات المسلحة انتصاراً حاسماً على خصومها، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعمل مع دول الرباعية لإحلال السلام، واستئناف تدفق المساعدات، وتهيئة مسار سياسي جديد.
وأضاف “بوث”: “السودان لن يستقر إلا بتوافق جميع الأطراف. يمكن لدول الرباعية دفع المتنازعين نحو مسار يحقق مصالحهم المشتركة وينهي الصراع”.
وختم قائلاً، إن نهاية الحرب ستأتي فقط عندما تُشكَّل في السودان حكومة تعبّر عن مصالح الأغلبية وتشارك فيها مختلف مكونات المجتمع.
في المقابل، رحّبت حكومة محمد حمدان دقلو بزيارة لجنة تقصي الحقائق إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، معتبرة أن الاتهامات المتعلقة بأحداث الفاشر تقوم على معلومات “مضللة”. وقالت في بيان، إن الإفادات التي عُرضت أمام مجلس حقوق الإنسان استندت إلى أخبار وفيديوهات “كاذبة” انتشرت عقب سيطرة قواتها على المدينة، التي كانت –على حد وصفها– تحت حكم جماعات إسلامية متشددة متحالفة مع ميليشيات مرتبطة بالإخوان.
وأضاف بيان حكومة دقلو أن “من يعرقل مسارات السلام ويرفض الهدن الإنسانية ووقف إطلاق النار هو ذاته من أشعل الحرب ويريد استمرارها”، مؤكدة أنها “تمد يدها للسلام ولكن بقوة”.
وبينما تتفق الولايات المتحدة والدول المجاورة والرباعية الدولية على ضرورة دفع الطرفين لوقف إطلاق النار، شددت الإمارات خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان على أن الفظائع الموثقة تُثبت الحاجة إلى مسار سياسي جديد في السودان.
من جهته، قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، إن حل الأزمة السودانية لا يمكن أن يتحقق دون دور الرباعية والدول الإقليمية، مشيراً إلى أن السودان يواجه “أسوأ أزمة إنسانية”، وأن واشنطن على تواصل مباشر مع طرفي النزاع.












