«لا سلام.. لا مفاوضات»: «البرهان» يدعو كل السودانيين لحمل السلاح

دعا قائد الجيش السوداني، الجنرال عبد الفتاح البرهان، جميع الرجال القادرين على حمل السلاح إلى الانخراط في القتال، معلناً التعبئة العامة ورافضاً أي هدنة تهدف إلى إيقاف الحرب ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية (RSF). حسبما أورد موقع ذا ناشيونال.
وجاء خطاب البرهان يوم الجمعة أمام المقاتلين وسكان منطقة السريحة في ولاية الجزيرة جنوب العاصمة الخرطوم، كأقوى نداء له حتى الآن، في وقت يواجه فيه الجيش انتكاسات ميدانية متتالية.
وقال البرهان: «على كل السودانيين المشاركة في إنهاء هذه المعركة. وكل رجل قادر على حمل السلاح يجب أن يحمله».
وتأتي تصريحاته في وقت كثّف فيه الجيش السوداني حملاته للتجنيد بعد خسارته معاقله في دارفور، وسط تحذيرات من أن هذه التعبئة تعكس شعور الجيش المتزايد باليأس، بالإضافة إلى طابع إسلامي متصاعد قد لا يمنع المزيد من الخسائر.
وأشار محللون إلى أن حملة التجنيد تُقودها تأثيرات إسلامية تستهدف الفقراء، مستفيدة من خطاب الكراهية واتهام أي رجل يرفض الانضمام بالخيانة.
وكان سقوط مدينة الفاشر في أواخر أكتوبر بمثابة ضربة قوية للجيش، وعزز التقسيم الفعلي للسودان، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على دارفور وأجزاء من كردفان، بينما يسيطر الجيش على الخرطوم والمناطق الشمالية والوسطى والشرقية.
وتأتي الدعوة للتعبئة في ظل ضغوط دولية متزايدة على البرهان. تتهم واشنطن الجيش بتعمد حرمان المدنيين من المساعدات الإنسانية واستخدام الجوع كأداة حرب. كما فرضت الولايات المتحدة في يناير عقوبات جمدت أي أصول يمتلكها في البلاد ومنعت المؤسسات الأمريكية من التعامل معه.
ورغم ذلك، أكد البرهان يوم الجمعة أنه لن يقبل بأي هدنة، وأن الحرب ستستمر حتى هزيمة قوات الدعم السريع. وقال: «لا هدنة، لا مفاوضات، لا سلام معهم. نحن مصممون على أن هذه الحرب لن تنتهي إلا بانتهاء هؤلاء المتمردين. لا حوار معهم، لا سلام معهم، ولن نقبل أن يكون لهم أي مكان بيننا».
وأضاف: «واجب على كل السودانيين الانتقام من هؤلاء المجرمين».
وجاء خطاب البرهان بعد ساعات من تحذير رئيس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لجميع الأطراف في السودان، مؤكداً أن العالم يوثق الانتهاكات، وأن مساءلة المسؤولين عن الجرائم ستكون حتمية.
وأقرت الأمم المتحدة بالإجماع قراراً بتشكيل بعثة للتحقق من الحقائق حول القتل الجماعي الذي رُصد خلال سقوط الفاشر، وستجمع البعثة الأدلة وتحدد المسؤولين وتحقق في الانتهاكات المزعومة.
وتسبب الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي بدأ في أبريل 2023، بمقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، واندلاع واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.












