الرئاسة الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي للتحرك العاجل لمواجهة كارثة الخيام في غزة

ناشدت الرئاسة الفلسطينية، اليوم السبت، المجتمع الدولي، وبالأخص الإدارة الأمريكية والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ممارسة الضغوط على إسرائيل للسماح بإدخال مستلزمات الإيواء الأساسية، بعد غرق آلاف الخيام نتيجة الأمطار الغزيرة.
وأكدت الرئاسة في بيان رسمي: “نناشد دول العالم بالتحرك السريع لضمان إدخال البيوت الجاهزة والخيام إلى القطاع، لمواجهة الأحوال الجوية القاسية التي تعرض حياة المواطنين للخطر”.
وأشار البيان إلى أن الخيام الباقية في غزة متهالكة وممزقة ولا توفر الحماية اللازمة من الأمطار، داعياً إلى رفع القيود والعراقيل الإسرائيلية التي تحول دون تمكين الحكومة الفلسطينية من إيصال المعدات الأساسية لمواجهة الوضع الإنساني الصعب، الذي يهدد حياة الأطفال والنساء وكبار السن.
من جانبه، أوضح المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة، أن إدخال المساعدات إلى القطاع يخضع لقيود صارمة بموجب التشريعات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الوضع الصحي في غزة بات كارثياً، حيث يشرب معظم السكان مياه ملوثة تتجاوز نسبة الملوحة والنترات فيها المعدلات العالمية تسع مرات، ما أدى إلى انتشار أمراض الكبد الوبائي والتهابات السحايا والأمراض المعوية والصدرية، بالإضافة إلى ارتفاع حالات الفشل الكلوي والسرطان.
وأضاف أبو حسنة أن مئات الخيام والملاجئ المؤقتة المهترئة غمرتها مياه الأمطار، ما جعل آلاف العائلات عرضة للظروف الجوية القاسية. وأوضح أن الأونروا تمتلك مخزوناً كبيراً من الأغطية والفراش والخيام تكفي لنحو مليون شخص، لكن الوصول إليها صعب للغاية بسبب سيطرة إسرائيل على 54% من القطاع.
وأكد أن إسرائيل رفضت ما يقارب 23 طلباً لإدخال إمدادات أساسية، بما في ذلك الخيام، محذراً من ضرورة ممارسة ضغوط دولية عاجلة للسماح بإدخال هذه المساعدات مع اقتراب فصل الشتاء.
وختم المتحدث باسم الأونروا قائلاً: “يجب إدخال المساعدات الإغاثية العاجلة فوراً، فنحن نمتلك القدرة اللوجستية والخبرة لتوزيع هذه المساعدات وتأمين مقومات الحياة الأساسية، ودون تدخل الأونروا ستكون هناك كارثة إنسانية وفوضى شاملة”.












