ذكريات زمان

حكاية رئيس العصابة الذى دفع أمينة رزق لطريق النجومية والشهرة

في حوار قديم مع مجلة الكواكب، كشفت الفنانة القديرة أمينة رزق جانبًا غير معروف من طفولتها، وأوضحت أن دخولها عالم التمثيل لم يكن صدفة فنية فقط، بل نتيجة غير مباشرة لمطاردة عصابة خطيرة لعائلتها في طنطا، وهو ما أجبرهم على الهروب إلى القاهرة، حيث بدأت رحلتها مع المسرح.

وتروي أمينة رزق أن مشوارها الفني بدأ من القاهرة، بعدما استقر بها الحال مع أسرتها عقب انتقال قسري من طنطا. وكانت ترافق خالتها الجريئة أمينة محمد إلى المسارح، قبل أن تقودها الصدفة إلى لقاء يوسف وهبي داخل كواليس فرقة رمسيس، في لحظة وصفتها بأنها كانت الشرارة الأولى التي فتحت أمامها أبواب الفن.

وتعود الحكاية إلى طفولتها في طنطا، حيث فقدت والدها وهي في الثامنة من عمرها، وانتشرت شائعات بين الناس بأن والدها ترك ثروة كبيرة، ما أثار أطماع إحدى العصابات الشهيرة في المنطقة. لم تصدق الأسرة تلك الأقاويل، لكن الكلام وصل إلى زعيم العصابة، فقرر اقتحام منزلهم.

وتقول أمينة رزق إن ما أنقذهم في تلك الليلة كان وجود أحد أفراد العصابة، رجل يُدعى عبد الله، وكان يعرف والدها ويَدِين له بالفضل. رقّ قلبه وأرسل من يُحذر الأسرة قائلاً: قبل أن يقع الفأس في الرأس. ولم يكن أمامهم سوى الهروب فورًا، فانتقلوا من طنطا إلى عدة قرى، ثم إلى القاهرة، بينما يلاحقهم الخوف.

لكن ما بدا حينها كارثة، تحول إلى بداية القدر، إذ قادها الهروب إلى المكان الذي ستكتشف فيه شغفها الحقيقي: خشبة المسرح.

بدأت أمينة رزق خطواتها الأولى في الفن وهي في الثانية عشرة من عمرها، منشدة ومغنية على مسرح فرقة علي الكسار برفقة خالتها، قبل أن تنتقل إلى فرقة رمسيس بقيادة يوسف بك وهبي، الذي آمن بموهبتها وفتح لها باب المشاركة في الأعمال المسرحية والسينمائية. وكانت أولى مشاركاتها في السينما عام 1928 في فيلم قبلة في الصحراء، وهو ثاني فيلم مصري في تاريخ السينما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى