آبي أحمد يفتح باب المصالحة وقوات موالية للحكومة تقول إنها تقترب من السيطرة على تيغراي

قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن باب السلام لا يزال مفتوحا أمام معارضي حكومته، في وقت قال فيه قائد قوة موالية للحكومة إن قواته تقترب من السيطرة على إقليم تيغراي، وسط تصاعد القتال في شمال البلاد ومخاوف من اتساع نطاق الصراع.
وقال آبي إن «باب السلام لا يزال مفتوحا أمام من سلكوا الطريق الخطأ ووقفوا ضد بلادهم»، مضيفا أن حكومته ستواصل حماية البلاد ومصالحها.
وجاءت تصريحاته بينما تحقق القوات الاتحادية والقوات المتحالفة معها مكاسب ميدانية في تيغراي وإقليم عفر المجاور، بعد أكثر من أسبوع من اندلاع أعنف مواجهة تشهدها إثيوبيا منذ انتهاء الحرب الأهلية بين عامي 2020 و2022.
قوات موالية للحكومة تتحدث عن تقدم واسع
قال البريجادير جنرال غبريغزيابهر بييني، المعروف باسم «ويدي أنتيرو» وقائد «قوات سلام تيغراي» المتحالفة مع الجيش الإثيوبي، إن قواته تسيطر على معظم منطقة رايا وأجزاء من تمبين وإندرتا، وإنها قد تسيطر قريبا على كامل تيغراي.
ودعا بييني المقاتلين المعارضين للحكومة إلى إلقاء أسلحتهم والعودة إلى أسرهم أو الانضمام إلى القوات الموالية للحكومة، وقال إن قواته لا تسعى للانتقام وإن أي انتهاكات ستخضع للمساءلة القانونية.
وأكدت مصادر دبلوماسية وأدلة مصورة في وقت سابق استعادة القوات الموالية للحكومة بلدة ألاماتا الاستراتيجية، على بعد نحو 120 كيلومترا جنوبي ميكيلي عاصمة تيغراي. وتشكل البلدة مركزا مهما للإمدادات على الطريق المؤدي إلى الإقليم.
وقالت رويترز إن القوات الاتحادية تواصل التقدم في جنوب تيغراي وتقترب من ميكيلي، بينما حققت قوات المعارضة مكاسب في أجزاء من إقليم عفر المجاور. كما قالت «قوات سلام تيغراي» إنها استعادت بلدة إربتي في عفر بدعم جوي من الجيش الإثيوبي.
انفجارات في أديس أبابا
يأتي التقدم العسكري بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة أديس أبابا ليل الأربعاء، في تطور أثار مخاوف من امتداد القتال بعيدا عن الجبهات الشمالية.
وقالت ثلاثة مصادر دبلوماسية لرويترز إنها سمعت الانفجارات، بينما قال مصدر مرتبط بتحالف المعارضة إن التحالف نفذ عدة ضربات بطائرات مسيرة في العاصمة، بينها هجوم استهدف مقر القيادة العسكرية.
وكان جهاز المخابرات والأمن الوطني الإثيوبي قد حظر تحليق الطائرات المسيرة فوق أديس أبابا والمناطق المحيطة بها لأسباب أمنية.
أخطر تصعيد منذ حرب 2020-2022
اندلع القتال الحالي في أواخر سبتمبر بين القوات التابعة للحكومة الاتحادية وتحالف مسلح تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي، بعد انهيار متزايد للترتيبات التي أعقبت اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022.
وكانت جبهة تحرير شعب تيغراي قد أعلنت في سبتمبر تحالفا مع ست جماعات مسلحة أخرى معارضة للحكومة. وامتد القتال منذ ذلك الحين إلى أجزاء من تيغراي وعفر وأمهرة.
وتزداد المخاوف من تحول الصراع الداخلي إلى أزمة إقليمية أوسع بعدما اتهمت الحكومة الإثيوبية إريتريا والسودان ومصر بدعم تحالف المعارضة، وهي اتهامات تنفيها الدول الثلاث. كما أغلقت إثيوبيا سفارتها في أسمرة وطردت عشرة دبلوماسيين إريتريين، وردت إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أديس أبابا.
ودعا الاتحاد الأفريقي اليوم الجمعة إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ضبط النفس والامتناع عن أي خطوات أو تصريحات يمكن أن تؤدي إلى مزيد من التصعيد، وحث الأطراف على معالجة خلافاتها عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية.
وتعيد المواجهات الحالية إلى الواجهة مخاوف من تكرار حرب تيغراي التي دارت بين عامي 2020 و2022 وانتهت باتفاق بريتوريا. لكن خريطة التحالفات تغيرت منذ ذلك الحين؛ إذ كانت إريتريا تقاتل إلى جانب القوات الإثيوبية ضد جبهة تحرير شعب تيغراي في الحرب السابقة، بينما أصبحت العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة الآن في واحدة من أشد مراحل التوتر.












