ذكريات زمانرئيسيمنوعات

سيلفستر ستالون  يكشف جروحه.. كواليس الشره المرضي واستخدام المنشطات وجحيم الطفولة بعمر ال80|صور

في اعترافات غير مسبوقة تزامناً مع بلوغه سن الثمانين، فتح النجم العالمي سيلفستر ستالون خزينة أسراره لصحيفة “نيويورك تايمز”، كاشفاً عن الثمن الباهظ والصادم الذي دفعه لقاء تحوله إلى أيقونة عالمية لأفلام الحركة. التقرير يمزج بين الجسد المنحوت الذي تحول إلى “درع بشري”، والندوب النفسية العميقة المتجذرة في طفولة قاسية، وصولاً إلى معاناته المزمنة مع نوبات الهلع ورفضه التام للطب النفسي. حسب مقابلة له مع صحيفة نيو يورك تايمز

حقيقة “روكي 3”: هوس الشره المرضي والمنشطات  

تطرق ستالون بتفاصيل صادمة إلى فترة التحضير لفيلم “روكي 3” (Rocky III) عام 1982، مؤكداً أن سعيه للوصول إلى الجسد الخارق تجاوز حدود الانضباط الرياضي ليتحول إلى مرض نفسي صريح.  

نسبة دهون قياسية: اعترف ستالون قائلاً: “وصل الأمر بي إلى الإصابة بالشره المرضي (Bulimia) هبطت نسبة الدهون في جسدي إلى 2.6% فقط أثناء تصوير الفيلم، ولم أكن قادراً على الاحتفاظ بالطعام أو بالأحرى لم أكن أرغب في ذلك بسبب الهوس المطلق واللياقة البدنية”.  

كسر تابوه المنشطات: بشجاعة نادرة، أقر النجم أن بناء هكذا كتلة عضلية في عالم الأكشن لم يكن ممكناً بالطرق الطبيعية وحدها، مصرحاً بأن الاعتماد على المنشطات والمكملات كان جزءاً لا يتجزأ من تلبية متطلبات تلك الشخصيات السينمائية الكبرى.

فاتورة العمليات الجراحية: أدى هذا الإفراط الجسدي ورفضه الاستعانة بدواعي البدلاء (Stunt doubles) إلى إخضاعه لأكثر من 14 عملية جراحية كبرى، شملت 9 عمليات في الظهر، و3 عمليات دمج في الفقرات العنقية، وكتفين متأذيين، ليعيش اليوم مرحلة يصفها بأنه يعيش فيها على “وقت مستعار”.  

ندوب الطفولة: العنف المنزلي وجذور القسوة

لم تأتِ تلك الصلابة الظاهرة من فراغ، بل كانت درعاً واقياً صاغته طفولة مأساوية عاشها ستالون وسط أبوين لم يرغبا بقدومه من الأساس. 

 

التربية العنيفة: روى ستالون تفاصيل قاسية عن والده (فرانك ستالون الأب)، مشيراً إلى أنه تعرض للركل والضرب المبرح لأسباب تافهة؛ مثل إحضاره “مادة دهنية للسندويتشات بدلاً من الخبز”، مما علمه منذ الصغر كيف يتفادى الضربات بيد والده الضخمة.  

صدمة الهجر: استعاد ستالون ذكرى مؤلمة حين أعلنت والدته مغادرة المنزل، وكيف كان يتعلق بساقها صارخاً بينما يتم جره بعيداً.  

تسمية خاطئة للقسوة: اعترف ستالون أن تلك البيئة جعلته “صلباً” بالمعنى الخاطئ والملتوي للرجولة، مبينة أن تراكم مشاعر الذنب والندم بناءً على الماضي شكلت لديه “قلعة من آلاف أحجار الندم”.

نوبات الهلع الخفية وموقفـه الحاسم من “العلاج النفسي“

كشف التقرير عن جانب آخر هش في شخصية النجم؛ تمثل في نوبات الهلع (Anxiety Crises) المفاجئة التي داهمته لأول مرة وهو في الستة والثلاثين من عمره أثناء مشاهدته لمشاهد مصورة لأحد أفلامه، حيث شعر حينها باقتراب الموت وسقط أرضاً. وتكررت تلك النوبات لاحقاً في أماكن عامة كالمعارض الفنية بجوار زوجته جنيفر فلافين.  

وعلى الرغم من هذه الأزمات العميقة، أكد ستالون رفضه القاطع للجوء إلى العلاج النفسي (Therapy)، مبرراً ذلك بقوله:

“الأمر لن يساعد، لأن هذا الوجع لا يختفي أبداً.. يمكنك تغطيته بالأدوية، الفلسفة، أو التأمل، إلى أن يأتي ذلك الوقت المتأخر من الليل لتجد نفسك سقطت مجدداً في قاع القلق”.  

الأشباح والماضي

في ختام حديثه، أوضح ستالون أنه وصل إلى مرحلة متقدمة من التصالح والقبول مع تاريخه وعلاقته المتوترة بوالديه، معتبراً أن الوقوف لمقاضاة “الأشباح” أو العيش في مستنقع الشعور بالوحدة لم يعد مجدياً في هذا العمر، مفضلاً التركيز على الرقص مع الذكريات الطيبة وصنع السلام الداخلي قدر المستطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى