أقلام خالدةرئيسي

مقال للكاتب الصحفى الأستاذ ” انيس منصور” من باب مواقف نُشر بجريدة الاهرام  يوم الثامن  من يناير عام 1995

هناك نوعان من الحكومات حكومه علماء وحكومه علميه حكومه العلماء هي التي يكون فيها وزير الصحه طبيبا ووزير الصناعه مهندسا وزير الاوقاف شيخا وزير دفاع ضابطا عسكريا ووزير الداخليه ضابطا بوليسيا وهكذا ،في كل وزير في موقعه يفعل لذلك فهو عاده يشيل و”ينكت” في الوزاره ويقلبها من فوق لتحت .

واهم انجازات هذا الوزير هو ان يؤكد للراي العام ان السلف العظيم كان لا يفهم اي شيء ولا يدري لماذا اتوا به ويجلسه على عرش هذه الوزاره ،وقبل ان يثبت انه هو ادمي وانه مختلف تماما عن الوزير السابق يكون قد جاء عليه الدور لكي يلملم اوراقه ويذهب الى النسيان الذي جاء منه.

 فوزاره العلماء قلقة مهتزه ولا احد فيها يكمل عمل احد انما هو يبدا من البدايه وكلهم يبداون ولا احد ينتهي الى اي شيء .

اما الحكومه العلميه فهي التي لها سياسه برنامج الخطه الخمسيه الاولى والثانيه ظهر لها ماض وحاضر ولها مستقبل وكل شيء فيها واضح ولوزرائهم السياسيون الذين اختارهم الحزب الحاكم، جاءوا ينفذون السياسه الموضوعه فاذا فشل الوزير جاء غيره ليكمل السياسه المتفق عليها .

وفي بريطانيا يوجد في كل وزاره واحد اسمه الوكيل الدائم أى  الرجل الذي عنده كل القواعد والنظريه والتطبيق ومهما تغير الحزب الحاكم وجاء رجال جدد فالوكيل الدائم قائم وهو مصدر الاستقرار والاستمرار .

وفي بريطانيا تقاليد متينه هناك قضايا متفق عليها يجب ان لا تدخل في المزاد الانتخابي بين الدول بين الدول والعرش والامن القومي الى اخره وفي امريكا توجد الحكومه والاداره ،اما الحكومه فهي المجموعه التي يختارها الرئيس الجديد من الوزراء والوكلاء والخبراء وهو حر تمام في ذلك ولكن هناك الاداره الامريكيه، اي السياسه الامريكيه او التقاليد والقواعد السريه للحكم والسياسه الخارجيه فمن الصعب ان يمسها الرئيس ووزرائه وإلا… ونحن نرى في امريكا ماذا يحدث للرئيس ورجاله اذا حاولوا الخروج على القواعد الثابته لسياسات كثيره ولم يحدث ان قرانا ان وزيرا فوجئ بما يفعله وزير اخر او بانه يكرر تنفيذه ما يفعل وزير اخر او ان هناك تضاربا بين الوزارات لماذا والجواب ان هناك خطه واضحه اتفقوا عليها فليست الوزاره عزبه اي واحد منهم يعز من يشاء ويذل من يشاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى