وزير الخارجية الإيراني: طهران “لا تثق بأي دولة”

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران لا تمنح ثقتها لأي دولة، لكنها مستمرة في استخدام التفاوض كأداة لانتزاع ما وصفه بـ”حقوق ومصالح الشعب الإيراني”، مشدداً على أن القوة العسكرية باتت الركيزة الأساسية لضمان البقاء في النظام الدولي الحالي.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال لقائه بعدد من طلاب الجامعات في مدينة همدان، حيث تناول ملف الصراع الأخير مع إسرائيل، واصفاً الحرب التي استمرت 12 يوماً بأنها “محطة مفصلية أثبتت خلالها إيران قدرتها العسكرية والبحثية”، مشيراً إلى أن الصواريخ الإيرانية “تجاوزت أنظمة الدفاع ووصلت إلى أهدافها بدقة رغم الدعم الأميركي والأوروبي لتل أبيب”.
وأضاف أن المواجهة الأخيرة “كسرت الكثير من المعادلات، وأكدت أن العالم لا يزال محكوماً بمنطق القوة، لا بالقوانين”.
موقف طهران من ممر زنغزور
وفيما يخص التوتر الإقليمي المتعلق بممر زنغزور، شدد عراقجي على أن إيران “لن تسمح بأي تغيير جغرافي يمس حدودها أو أمن المنطقة”، مؤكداً أن بلاده تتابع التطورات عن قرب في إطار مبادرة “3+3″، ومضيفاً: “تم إبلاغنا رسمياً بأنه لا تهديد مباشر ضد إيران، لكننا لا نترك شيئاً دون مراقبة”.
التفاوض والنووي والعقوبات
وتحدث عراقجي عن مسار المفاوضات النووية، قائلاً إن الحوار “أداة وليست تنازلاً”، وموضحاً أن رفع العقوبات يجب أن يتم “بطريقة تحفظ الكرامة الوطنية”. وأضاف: “نحن لا نخشى التفاوض كما لا نخشى المواجهة، المهم أن لا يُفرض علينا شيء ينتقص من سيادتنا”.
كما شدد على أن سياسة “لا شرقية ولا غربية” لا تعني قطع العلاقات، بل تعني استقلال القرار السياسي: “إذا كانت هناك مصلحة في التعاون مع الشرق فلن نتردد، وكذلك مع الغرب إذا احترم سيادتنا، لكن التجربة كشفت العكس”.
شراكات بلا ثقة
وفي ختام حديثه، قال عراقجي إن إيران لا تثق بأي دولة، لكنها تبني علاقاتها على أساس المصالح المشتركة، مشيراً إلى استمرار التعاون الاستراتيجي مع روسيا والصين ضمن اتفاقيات واضحة، قبل أن يضيف: “نحن نعتمد على شعبنا أولاً، ثم على الشراكات التي لا تمس استقلال قرارنا”.












