الشرق الأوسط

سوريا.. تصعيد خطير في السويداء بعد مقتل شيخ درزي داخل الاحتجاز

د ب أ

حذّرت مصادر محلية في محافظة السويداء، جنوبي سوريا، من تداعيات خطيرة قد تقود إلى موجة جديدة من التصعيد، عقب مقتل أحد وجهاء الطائفة الدرزية على يد عناصر تابعة للحرس الوطني المرتبط برجل الدين حكمت الهجري، حيث نُقلت جثته إلى مستشفى السويداء فجر اليوم الثلاثاء في ظروف غامضة.

وقال الدكتور أدهم القاق، وهو من أبناء المحافظة:
“تعيش محافظة السويداء حالة من التوتر اليوم إثر إعلان مقتل الشيخ رائد المتني بعد يومين من اعتقاله على يد الحرس الوطني”.

وأضاف القاق أن عائلة المتني تنتشر في عدد من القرى والمدن، من بينها شهبا وصلخد ومتونية وجرمانا، محذرًا من أن “اعتقال الشيخ المتني وتصفيته بهذه الطريقة ينقل المحافظة إلى تصعيد خطير وسفك دماء وانتقام، وهذا ما لا نريده”.

وفي بيان نُشر عبر وسائل إعلام محلية، زعم الحرس الوطني أنه توصل إلى “معلومات مؤكدة وموثوقة تكشف عن مؤامرة دنيئة وخيانة عظمى”، متهماً مجموعة من الأشخاص بالتورط، على حد وصف البيان، في “التنسيق مع حكومة الإرهاب في دمشق وبعض الأطراف الخارجية”.

واعتبر البيان أن هذه “المؤامرة كانت تهدف إلى تنفيذ خرق أمني داخلي خطير، يمهد لهجوم بربري يستهدف أعراضنا ونساءنا وأطفالنا وأرضنا الطاهرة، مقابل حفنة من الأموال الملوثة بالخيانة”.

وأشار البيان إلى أنه تم “كشف خيوط المؤامرة كاملة، وتحديد المتورطين والمشتبه بهم”، مؤكدًا تنفيذ “عملية دقيقة وسريعة وحاسمة أسفرت عن إلقاء القبض على من وصفهم بالخونة والمتآمرين وتسليمهم إلى القضاء المختص”.

في المقابل، أفادت مصادر محلية بوصول جثمان الشيخ رائد المتني إلى مستشفى السويداء فجر اليوم، مؤكدة أن الجثة تحمل آثار تعذيب واضحة، في وقت لم يصدر فيه أي تقرير طبي رسمي عن الفريق الذي كشف على الجثمان.

وأضافت المصادر أن حالة من القلق والخوف تسود بين عائلات خمسة أشخاص آخرين سبق أن اعتقلهم الحرس الوطني قبل يومين، وسط مخاوف من أن يكونوا قد تعرضوا للتصفية بالطريقة نفسها.

وطالبت عائلات المعتقلين بـ”الكشف الفوري عن مصير أبنائها الذين تم اعتقالهم”.

وبحسب مصادر إعلامية، يُعد الشيخ المتني شخصية دينية معروفة في السويداء، وكان قد كُلّف سابقًا من قبل حكمت الهجري بمهام تتعلق بحفظ الأمن والدفاع عن حقوق الأهالي، كما شغل عضوية في المجلس العسكري الذي تشكّل عقب سقوط النظام العام الماضي. ويثير مقتله تساؤلات واسعة بشأن طبيعة الخلافات الداخلية وعمق الانقسامات داخل البنية المسلحة في المحافظة.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد حالة التوتر التي تشهدها السويداء خلال الأيام الأخيرة، على خلفية سلسلة اعتقالات واعتداءات نفذها الحرس الوطني بحق عدد من الأهالي، بعد صدور بيان قبل نحو أسبوعين حمّل الشيخ الهجري مسؤولية ما تشهده المحافظة من أحداث منذ 13 يوليو (تموز) الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى