بنغلادش.. سجن شقيقة رئيسة الحكومة السابقة وابنتها البريطانية في قضية فساد

أ ف ب
أصدرت محكمة في بنغلادش، حكماً،ة اليوم الاثنين، يقضي بسجن الشيخة ريحانة، شقيقة رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، لمدة سبع سنوات، بعد إدانتها بتهم فساد تتعلق بالاستيلاء على قطع أراضٍ ذات قيمة استثمارية مرتفعة في العاصمة دكا.
كما قضت المحكمة بسجن توليب صديق، ابنة ريحانة والعضو في البرلمان البريطاني، لمدة عامين في القضية ذاتها، وفق ما أعلنه مدّعي هيئة مكافحة الفساد خان معين الحسن.
ويأتي هذا الحكم بعد أسابيع من صدور حكم بالإعدام غيابيًا بحق الشيخة حسينة، إلى جانب أحكام بالسجن لخمس سنوات بحق 14 مسؤولًا حكوميًا سابقًا، على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وكانت رئيسة الحكومة السابقة، البالغة من العمر 78 عامًا، قد لجأت إلى الهند عقب الإطاحة بها العام الماضي إثر انتفاضة طلابية واسعة، فيما لا يزال مكان وجود شقيقتها ريحانة مجهولًا حتى الآن.
وكانت توليب صديق قد استقالت في يناير الماضي من منصبها كوزيرة بريطانية لمكافحة الفساد بعد ورود اسمها ضمن تحقيقات الفساد في بنغلادش، ووصفت آنذاك الإجراءات القضائية بأنها “مهزلة من البداية إلى النهاية”.
وكشف الادعاء امتلاكه مراسلات موثقة بين توليب صديق وصلاح الدين أحمد، السكرتير الأول لرئيسة الوزراء آنذاك، اعتُبرت دليلاً على ضلوعها المباشر في القضية. وأوضح المدعي العام أن توليب ضغطت من أجل تخصيص قطع أراضٍ لوالدتها وإخوتها، فيما حصلت هي شخصيًا على ثلاث قطع أراضٍ، واحدة باسمها واثنتان لصالح نجليها، مشيرًا إلى أنها تواصلت مع مسؤولين عبر تطبيقات مشفرة، والتقت بهم أثناء وجودها في دكا.
وخلال تلاوته الحكم، أكد القاضي ربيع العالم أن القضاء البنغلادشي يتمتع بـ”الصلاحية الكاملة لمحاكمة أي مواطن، سواء داخل البلاد أو خارجها”.
من جهتها، انتقدت الشيخة حسينة الحكم في بيان رسمي، معتبرة أن هيئة مكافحة الفساد فشلت في الحفاظ على نزاهة التحقيق، وأضافت: “لا توجد دولة خالية من الفساد، لكن مكافحة الفساد يجب ألا تتحول إلى فساد بحد ذاته”.
وفي المقابل، أعلنت توليب صديق، البالغة من العمر 43 عامًا، رفضها لما وصفته بـ”الانخراط في السياسة القذرة لبنغلادش”، وقالت في بيان: “نتيجة هذه المحكمة الصورية كانت متوقعة بقدر ما هي غير عادلة”، داعية إلى التعامل مع الحكم بـ”الازدراء الذي يستحقه”.
وأفاد الادعاء العام أن الحكومة الانتقالية تعتزم إخطار السلطات البريطانية رسميًا بالحكم الصادر اليوم.
وتشهد بنغلادش اضطرابات سياسية متصاعدة منذ الإطاحة بالشيخة حسينة، في ظل تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالحملة الانتخابية المقررة في فبراير 2026. وأسفرت الاحتجاجات الشعبية، التي قادها طلاب خلال يوليو وأغسطس 2024، عن سقوط ما لا يقل عن 1400 قتيل، معظمهم من المدنيين، وفق تقديرات الأمم المتحدة، لتنتهي 15 عامًا من حكم حسينة الصارم.












