النيجر تطرح مخزونها من اليورانيوم للبيع في السوق الدولية وتتحدى النفوذ الفرنسي

أعلنت السلطات العسكرية في النيجر طرح مخزون البلاد من اليورانيوم للبيع في السوق الدولية، في خطوة تُعد تحوّلًا كبيرًا في إدارة واحد من أهم موارد الدولة وأحد أبرز مصادر الوقود النووي في العالم.
وجاء الإعلان عبر التلفزيون الحكومي، حيث أكد رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الرحمن تياني أن النيجر تمارس حقها السيادي الكامل في التصرف بثرواتها الطبيعية وبيعها لمن تشاء وفق قواعد السوق الدولية.
خطوة تصعيدية ضد فرنسا
يمثل هذا القرار تصعيدًا جديدًا في التوتر القائم بين نيامي وباريس، خاصة بعد أن وضعت النيجر في يونيو الماضي يدها على شركة “سوماير” التي كانت تُدار لعقود طويلة من قبل شركة “أورانو” الفرنسية، أحد أكبر منتجي اليورانيوم في العالم.
وفي سبتمبر الماضي، أصدر مركز تسوية منازعات الاستثمار الدولي حكمًا يمنع النيجر من بيع أو نقل اليورانيوم المتعلق بالنزاع لحين البت في القضية المرفوعة من شركة “أورانو”، لكن السلطات النيجرية تجاهلت القرار وأكدت أن المحكمة “لا تملك حق تقييد سيادة الدولة على مواردها”.
تغيير في التحالفات الدولية منذ انقلاب 2023
تتجه النيجر تدريجيًا نحو فك الارتباط مع فرنسا، الحليف التقليدي، والاقتراب من شركاء جدد مثل روسيا، التي أبدت اهتمامًا سابقًا باليورانيوم النيجرى. ويُنتظر أن تُعيد هذه الخطوة رسم خريطة التحالفات الاقتصادية للدولة الواقعة في الساحل الأفريقي.
أهمية اليورانيوم النيجرى عالميًا
تُعد النيجر من أهم موردي اليورانيوم في العالم، وقد لبّت تاريخيًا ما يصل إلى ربع احتياجات أوروبا من اليورانيوم الطبيعي. ويضم منجم “سوماير” وغيره من المناجم احتياطيات كبيرة، بينما يبقى منجم “إيمورارين” أحد أكبر المشاريع غير المستغلة حتى الآن. ويرى محللون أن طرح النيجر لليورانيوم في السوق المفتوحة سيخلق ديناميكيات جديدة في قطاع الطاقة النووية، وربما يؤثر على الأسعار العالمية، خاصة مع احتمال توجه نيامي لبيع إنتاجها لدول غير غربية.












