السودان.. مبادرة حقوقية توثق 52 حالة اغتصاب في الفاشر

محمد حسين
كشفت المبادرة الاستراتيجية للمرأة في القرن الأفريقي إن ما لا يقل عن 52 امرأة وفتاة تعرّضن للاغتصاب والجِماع الجماعي في مدينة الفاشر خلال الأيام العشرة الأولى بعد استيلاء قوات الدعم السريع على عاصمة ولاية شمال دارفور.
وأوضحت الشبكة أن الحالات المؤكّدة وقعت بين 26 أكتوبر، وهو اليوم الذي سيطرت فيه القوات على المدينة، وحتى بداية نوفمبر. وأضافت أن الحالات الموثقة قد تمثل “جزءاً بسيطاً فقط من الانتهاكات الفعلية” التي تعرضت لها نساء وفتيات أثناء نزوح السكان.
وأشارت الشبكة إلى أن معظم الجرائم وقعت في 27 أكتوبر 2025، وبلغ عمر الضحايا بين 14 و45 عاماً. وقالت إن الاغتصابات حدثت أثناء محاولات النساء والفتيات الفرار من المدينة عبر قرى مثل شقرة، وقرني، وطورا، وكذلك من خلال بوابة “الأمل”. ووصفت المبادرة الاستراتيجية للمرأة في القرن الأفريقي العنف الجنسي بأنه “سلاح حرب” يُستخدم لترهيب وتفكيك المجتمعات الإفريقية الأصلية في المنطقة.
وأضافت أن نمط الانتهاكات كان منهجياً، يشمل اقتحام المنازل، اختطاف نساء، ضرب وتعذيب، وحالات “اختفاء قسري” في مناطق معزولة خضعت لسيطرة الدعم السريع. كما تحدثت عن ممارسات ابتزاز مالية مقابل إطلاق سراح معتقلين، مستنكرة انهيار كامل لمنظومة الحماية: فلم يكن هناك مراكز استقبال للناجين، أو فرق طوارئ مدربة، أو ملاجئ آمنة، ولا دعم طبي أو نفسي لمعظم الضحايا.
وحذّرت المبادرة من أن مدينة طويلة — التي تستقبل آلاف النازحين — “قد تتحول إلى بؤرة جديدة لفظائع جماعية” إذا شنت قوات الدعم السريع هجوماً عليها. كما دعت الشبكة كلّاً من الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية في أفريقيا “إيقاد” إلى التدخّل فوراً لحماية المدنيين.












