الشرق الأوسط

«حماس» تندد بملاحقة إسرائيل للمحاصرين في أنفاق رفح

اتهمت حركة «حماس»، الأربعاء، إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، على خلفية استمرارها في ملاحقة المقاتلين المحاصرين داخل أنفاق مدينة رفح جنوب القطاع، وتصفيتهم واعتقالهم. كما أوردت صحيفة الشرق الأوسط في موقعها الإلكتروني.

وقالت الحركة، في بيان رسمي، إن ما يجري يمثل «جريمة وحشية» وانتهاكاً فاضحاً للاتفاق، ودليلاً واضحاً على سعي الاحتلال لتقويض التهدئة وتقويض كل الجهود الهادفة إلى تثبيتها، مشيرة إلى أنها بذلت خلال الشهر الماضي جهوداً مكثفة عبر الوسطاء والقيادات السياسية لإيجاد مخرج آمن للمقاتلين وعودتهم إلى منازلهم، إلا أن إسرائيل، بحسب البيان، «نسفت كل هذه المساعي، مفضّلة منطق القوة والقتل والملاحقة».

ميدانياً، كثّفت القوات الإسرائيلية عملياتها لملاحقة عناصر «كتائب القسام» داخل شبكة الأنفاق في رفح، متجاهلة التفاهمات التي وُضعت عقب تسلم جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدن مطلع الشهر الجاري، والتي تضمنت وعوداً بخروج آمن للمقاتلين.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن قوات الجيش استهدفت صباح الأربعاء ستة مسلحين يُشتبه بخروجهم من نفق في رفح، موضحاً أن سلاح الجو فتح النار عليهم، وعُثر لاحقاً على جثة في المكان، فيما قُتل ثلاثة آخرون في اشتباك قريب، واعتُقل مسلحان داخل أحد المباني.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن عشرات المسلحين لا يزالون يتحصنون داخل نفق تحت الأرض في منطقة تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وأن المفاوضات التي جرت لتأمين ممر آمن لهم باءت بالفشل. ووفق مراسل هيئة البث الإسرائيلية، فإن الموقوفين استسلموا دون إطلاق نار، ونُقلوا للتحقيق الميداني في محاولة لجمع معلومات عن أعداد المتبقين داخل الأنفاق.

وبحسب بيان الجيش، قُتل خلال الأسبوع الأخير 20 مسلحاً، فيما اعتُقل 8 آخرون أثناء محاولتهم الفرار. وتقدّر مصادر عسكرية إسرائيلية وجود نحو 40 مسلحاً في المنطقة حالياً، بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى ما بين 60 و80، مرجحة وجود قائد كتيبة المنطقة الشرقية في رفح، أو نائبه، ضمن المحاصرين.

تشدد عسكري وتعثر تفاهمات الوسطاء

وبدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات تضييق مكثفة على آخر جيوب الأنفاق في رفح، في إطار سياسة عسكرية متشددة تبناها رئيس الأركان إيال زامير، الذي شدد على رفض أي حلول تضمن خروجاً آمناً للمقاتلين، موجهاً قواته بمواصلة عمليات الملاحقة حتى القتل أو الاستسلام.

وكانت «حماس» قد سلّمت جثة الضابط غولدن ضمن تفاهمات جرت بوساطة دولية، بينها الولايات المتحدة وتركيا، مقابل تعهدات بالسعي إلى تأمين خروج مقاتليها، إلا أن تلك المساعي فشلت في إقناع إسرائيل، لتبقى القضية عالقة بلا حل.

وخلال الأيام الماضية، ناقش وفد قيادي من «حماس» هذا الملف مع رئيس جهاز المخابرات المصرية حسن رشاد، مطالباً بتكثيف جهود الوساطة لضمان حياة المحاصرين، غير أن مصادر في الحركة أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن التعنت الإسرائيلي أفشل كل المبادرات المطروحة.

خروقات ميدانية وحصيلة دموية متصاعدة

في الميدان، تواصلت الخروقات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، حيث قُتل فلسطيني بقذيفة مدفعية شرق مخيم المغازي أثناء جمعه الحطب، فيما لقي آخر مصرعه في قصف بطائرة مسيّرة في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، كما توفي ثالث متأثراً بجراحه جراء قصف سابق.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 10 قتلى إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، منهم قتيلان جديدان و8 جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، لترتفع حصيلة القتلى منذ سريان وقف إطلاق النار إلى 347 قتيلاً و889 مصاباً، إضافة إلى انتشال 596 ضحية من فترات سابقة.

وبذلك بلغت حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023 نحو 69,785 قتيلاً و170,965 مصاباً.

كما تسلمت الوزارة جثامين 15 فلسطينياً عبر منظمة الصليب الأحمر، ليرتفع عدد الجثامين المستلمة إلى 345، تم التعرف على هوية 99 منها، في إطار عمليات تبادل الجثامين بين «حماس» وإسرائيل، حيث تسلمت الأخيرة جثة جديدة لمختطف، فيما لا تزال جثتان في القطاع، إحداهما لإسرائيلي والأخرى لعامل تايلاندي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى