الشرق الأوسط

بابا الفاتيكان يبدأ رحلته الخارجية من تركيا

وصل البابا ليو الرابع عشر، ظهر اليوم الخميس، إلى العاصمة التركية أنقرة، في بداية جولة خارجية تستمر أربعة أيام، تمثل أول تحرك دولي له منذ توليه الكرسي الرسولي، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط حالة من التوتر.

وكما أوردت شبكة سكاي نيوز عربية، حطّت الطائرة البابوية في مطار أنقرة عند الساعة 12:20 ظهرًا بالتوقيت المحلي (09:20 ت غ)، وكان في استقبال الحبر الأعظم وزير الثقافة التركي محمد نوري إرسوي.

وخلال اليوم الأول، التقى البابا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ومن المقرر أن يلقي خطابًا أمام كبار المسؤولين الحكوميين، وممثلين عن المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي، قبل أن يتوجه إلى إسطنبول مساء اليوم نفسه.

وفي حديثه مع الصحفيين المرافقين له على متن الطائرة من روما، أعرب البابا عن أهمية الرحلة قائلاً: “انتظرت هذه الزيارة طويلاً لما تحمله من رسائل للمسيحيين حول العالم، ولها أيضًا بعد إنساني عالمي”. كما حرص على تحية كل صحفي على حدة، وتمنى للأميركيين عيد شكر سعيد، مؤكدًا على ضرورة العمل من أجل السلام والوحدة.

تحظى هذه الزيارة بمتابعة واسعة من الإعلام الدولي، خاصة في ظل المفاوضات المستمرة لإنهاء الصراع في أوكرانيا، ما يضفي على الجولة أهمية سياسية ودبلوماسية بالغة.

وفي إطار الأنشطة الرسمية، زار البابا بعد ظهر الخميس ضريح مؤسس الجمهورية التركية الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك، وهو موقع وطني ورمز للجمهورية العلمانية في تركيا.

ومن المنتظر أن تتخذ الجولة بعد اليوم الأول منحى دينيًا، الجمعة، حيث سيشارك البابا في مدينة إزنيق (نيقية القديمة) في الاحتفال بالذكرى الـ1700 لأول مجمع مسكوني عُقد عام 325 ميلاديًا بمشاركة نحو 300 أسقف من الإمبراطورية الرومانية، والذي اعتُبر محطة أساسية في تأسيس المسيحية.

وعلى ضفاف بحيرة إزنيق، سيشارك البابا في صلاة مسكونية مشتركة مع كهنة من الكنائس الأرثوذكسية، بدعوة من بطريرك القسطنطينية المسكوني برثلماوس الأول، الممثل البارز للكنيسة الأرثوذكسية في الحوار مع الفاتيكان، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوحدة والتقارب بين الطوائف المسيحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى