
تعيش جماهير ليفربول واحدة من أسوأ فترات فريقها على الإطلاق خلال الفترة الأخيرة، فالفريق الإنجليزي خسر 9 مباريات من آخر 12 مباراة، وذلك كأسوأ سلسلة هزائم من سنة 1953 أى منذ 72 عام.
وعاشت جماهير الريدز ليلة حزينة للغاية في آنفيلد بعد السقوط المدوي أمام بي إس في آيندهوفن 4-1، في نتيجة مثّلت جرس إنذار حقيقي لإدارة النادي وللمدرب الهولندي آرني سلوت، الذي بات يقف على حافة الإقالة.
مدرجات خالية… وتصفيق باهت على استحياء
غادر لاعبو ليفربول أرضية آنفيلد وسط صمت ثقيل، إذ لم يتبقَّ في المدرجات سوى عدد قليل من المشجعين، بينما اكتفى من بقي بتصفيق محدود تعبيرًا عن الألم أكثر منه دعمًا.
أما صيحات الاستهجان فجاءت خافتة، لكنها لم تُخفِ شعور الجماهير بأن الأمور وصلت إلى نقطة اللاعودة.
غياب الروح قبل غياب الجودة
لم يكن الفريق يفتقد التنظيم والثقة والجودة الفنية فحسب، بل بدا وكأنه يفتقد الرغبة في القتال. بعض اللاعبين أظهروا التزامًا، لكن الغالبية ظهرت بلا روح… وكأن الفريق قد ألقى المنشفة في الشوط الثاني.
هزائم مسموح بها… لكن ليس بهذه الطريقة
يمكن لأي فريق أن يخسر أمام مانشستر سيتي أو مانشستر يونايتد أو تشيلسي… لكن أن يُقصى من كأس الرابطة أمام كريستال بالاس بتشكيل شبه احتياطي، أو أن يخسر بثلاثية في آنفيلد أمام نوتنغهام فورست، أو أن يتعرض لإهانة على ملعبه أمام آيندهوفن بهذه السهولة… فهذا ما لا يُغتفر لجماهير ليفربول.
الهزيمة كانت الأكبر أوروبيًا على أرض النادي بالتساوي مع أسوأ نتائجه، كما أصبحت الخسارة التاسعة في آخر 12 مباراة، وكلها تقريبًا جاءت مستحقة.
موسم كارثي… وذكريات لقب الدوري تتلاشى
ما يعيشه ليفربول اليوم هو النقيض تمامًا للفريق الذي كان يحتفل بلقب الدوري في وقت سابق من العام. الفريق الحالي بعيد جدًا عن المستوى المطلوب، وعاجز عن مجاراة خصومه محليًا وقاريًا.
ضغط متزايد على سلوت… والخيارات تضيق
رغم الظروف الصعبة التي واجهها المدرب الهولندي هذا الموسم، إلا أن الصورة التي ظهر بها اللاعبون لا تعكس فريقًا يقاتل من أجل مدربه.
على سلوت الآن اتخاذ قرارات جريئة: إما تغيير التشكيل جذريًا، أو تعديل خططه التكتيكية. استمرار الوضع الحالي سيكون ضربًا من الانتحار المهني.
الأسبوع المقبل—الذي يتضمن مباريات ضد وست هام وسندرلاند وليدز يونايتد—قد يكون الفرصة الأخيرة للمدرب للحفاظ على منصبه.
لا مزيد من الأعذار
ليفربول يحتاج ردًا سريعًا، أداءً مقنعًا، وانتصارات عاجلة. لم يعد هناك أي مساحة للشك أو الأعذار… فالجماهير قد أعلنتها بالفعل: كفى.












