أخبار العالمرئيسي

اعتقال رئيس غينيا في الانقلاب العسكري على البلاد

أعلن عدد من كبار قادة الجيش في غينيا بيساو، اليوم الأربعاء، إحكام سيطرتهم الكاملة على مقاليد الحكم في البلاد «حتى إشعار آخر»، وذلك عقب الانتخابات الرئاسية التي أثارت جدلاً واسعًا حول نزاهتها ونتائجها.

وقال الضباط في بيان رسمي إنهم قرروا عزل الرئيس عمر سيسوكو إمبالو وتعليق المسار الانتخابي مؤقتًا، معتبرين أن الخطوة تأتي في إطار «تصحيح الأوضاع» قبل العودة إلى النظام الدستوري. وأكد الجيش أن الرئيس المعزول يخضع للمعاملة اللائقة ولم يتعرض لأي إساءة. حسبما أوردت شبكة BBC عربية.

وشملت الإجراءات التي أعلنها العسكريون تعليق العملية الانتخابية بالكامل وإغلاق حدود البلاد، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية. وتلا الضباط بيانهم من داخل مقر قيادة الجيش في العاصمة بيساو، وسط أجواء أمنية مشددة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، دوّت أصوات إطلاق نار بالقرب من القصر الرئاسي، بعدما سيطرت قوات مسلحة على الطريق الرئيسي المؤدي إليه، بحسب ما أفاد به شهود عيان ووسائل إعلام محلية.

كما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن مصادر حكومية أن مسلحين ألقوا القبض على الرئيس إمبالو عقب سماع إطلاق النار في محيط القصر. وأكد شهود في العاصمة سماع أعيرة نارية في نحو الساعة الواحدة ظهرًا بتوقيت غرينتش، دون أن تتضح الجهة التي بادرت بإطلاقها.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب انتخابات رئاسية جرت قبل أيام، وسط استبعاد المرشح الأبرز للمعارضة، وكان من المقرر إعلان نتائجها الخميس، إلا أن كلًا من إمبالو ومنافسه الرئيسي فرناندو دياس سارع إلى إعلان الفوز.

وأفادت وكالة «فرانس برس» بفرار مئات المواطنين سيرًا وعلى متن المركبات بحثًا عن أماكن آمنة، تزامنًا مع تصاعد التوتر الأمني في العاصمة.

وتُعد غينيا بيساو، التي لا يتجاوز عدد سكانها مليوني نسمة، من أفقر دول العالم، كما تشهد تاريخًا طويلًا من الانقلابات العسكرية، حيث سجلت تسعة انقلابات أو محاولات انقلاب منذ عام 1980، بينها محاولتان للإطاحة بالرئيس إمبالو، آخرهما في ديسمبر 2023.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى