أخبار العالم

ترامب يبدّل استراتيجيته تجاه فنزويلا: من الصواريخ إلى الاتصال المباشر بمادورو

كشفت مصادر داخل الإدارة الأميركية لموقع «أكسيوس» أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ فريقه عزمه إجراء اتصال مباشر مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه واشنطن تصنيف مادورو كزعيم لـ«منظمة إرهابية أجنبية». كما نقل موقع 24 الإماراتي.

ووفق المصادر، يمثل هذا التوجه نقطة تحول في نهج «الدبلوماسية بالقوة» الذي يتبناه ترامب تجاه فنزويلا، كما يشير إلى أن خيار توجيه ضربات صاروخية أو تنفيذ تدخل عسكري مباشر ضد كاراكاس «ليس وشيكاً» في الوقت الراهن.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين: «لا توجد خطط فورية لقتل مادورو أو خطفه… على الأقل ليس الآن، لكن كل الخيارات تبقى مطروحة».
وجاءت تلك التطورات بالتزامن مع العملية العسكرية الأميركية في البحر الكاريبي، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 83 شخصاً في 21 ضربة صاروخية استهدفت قوارب يُشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات. ورغم أن العملية تُقدَّم رسمياً بوصفها حملة لمكافحة التهريب، فإن مسؤولين داخل واشنطن يؤكدون أنها تحمل بُعداً استراتيجياً يهدف إلى الضغط على نظام مادورو ودفعه نحو السقوط.

تحركات أميركية أوسع

ترافق تسريب نية ترامب التواصل مع مادورو مع إعلان وزارة الخارجية تصنيف «كارتل فنزويلي» مزعوماً كمنظمة إرهابية، وهي خطوة تتيح للإدارة الأميركية مساحة أوسع لاتخاذ إجراءات عسكرية أو أمنية إضافية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن العمليات الأميركية «سرية الطابع، لكنها ليست مصممة لاغتيال مادورو، بل لوقف شبكات تهريب المخدرات»، مضيفاً: «مادورو يُعد بنظر الرئيس إرهابياً مرتبطاً بالجريمة المنظمة».
وأوضح مسؤول آخر أن الملف يشهد تحولاً ملحوظاً «من لغة الهجمات العسكرية إلى لغة الدبلوماسية»، مع التأكيد أن موعد الاتصال بين ترامب ومادورو «لا يزال قيد التخطيط».

وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن مادورو قد يحاول تقديم تنازلات، مثل التعهد بانتخابات جديدة أو تحويل النفط إلى الولايات المتحدة مقابل تخفيف الضغوط، إلا أن مسؤولين يشددون على أن الرئيس الفنزويلي «لم يلتزم بأي من وعوده سابقاً».

وترى واشنطن أن إقناع مادورو بالتنحي يواجه عقبة جوهرية، تتمثل في احتمال أن تتدخل الأجهزة الأمنية الكوبية التي تحميه لإبعاده عن المشهد بالقوة إذا استجاب للضغوط.

«الصقر الأول» في ملف فنزويلا

ووفق مصادر «أكسيوس»، يعتبر ترامب «الصقر الأول» في مقاربة واشنطن تجاه فنزويلا، يليه ستيفن ميلر، ثم السيناتور ماركو روبيو الذي لعب دوراً مركزياً في صياغة الاستراتيجية السياسية والعسكرية الحالية، بعدما نصح الرئيس في وقت سابق بتأجيل أي تحرك ريثما تكون القوات الأميركية مستعدة.

وتضيف المصادر أن روبيو والجنرال جاك كين عملا على إعداد سلسلة خيارات مطروحة أمام الرئيس، بينما تم تحجيم الأصوات المعارضة للتصعيد داخل وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي.

وكان ترامب قد اعتمد سياسة «العصا والجزرة» مع كاراكاس، حيث أوفد الدبلوماسي ريك غرينيل لإجراء اتصالات غير معلنة مع المقربين من مادورو. وتشير تقارير إلى أن مادورو عرض تقديم امتيازات اقتصادية لواشنطن مقابل ضمانات أميركية، لكن تمسكه بالبقاء في السلطة أفشل أي تفاهم محتمل.

ومؤخراً، لمح ترامب إلى احتمال فتح قنوات حوار مع مادورو، قبل أن تؤكد مصادر لاحقاً أن الرئيس «اتخذ قراره بالفعل» وأن «الخيار الدبلوماسي بات الاحتمال الأرجح» في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى