أخبار العالمرئيسي

بعد تصاعد الخلاف مع الصين.. ماذا قال “ترامب” لرئيسة وزراء اليابان؟

محمد حسين

كشفت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، التي أثارت غضب الصين مؤخراً بتصريح يوحي بأن أي تحرك صيني ضد تايوان قد يستدعي ردًا عسكريًا من اليابان، اليوم الثلاثاء، أنها تلقت مكالمة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب مباشرة بعد أن تحدث مع زعيم الصين.
وكما جاء في وكالة أسوشييتد برس، أوضحت “تاكايتشي”، وهي محافظة متشددة، أن ترامب أعرب عن صداقته لها خلال المكالمة الهاتفية التي أجراها اليوم عقب حديثه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وقالت رئيسة وزراء اليابان، باقتضاب للصحفيين في مكتب رئاسة الوزراء بطوكيو: «أخبرني الرئيس ترامب بأننا أصدقاء مقربون للغاية، وأنه يمكنني الاتصال به في أي وقت». لكنها لم توضح ما إذا تم خلال المكالمة مناقشة تصريحها حول تايوان.
وأكد البيت الأبيض اليوم الثلاثاء إجراء المكالمة الهاتفية لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية.
وتجدر الإشارة إلى أن تاكايتشي، في أسابيعها الأولى كأول امرأة تتولى رئاسة وزراء اليابان، أغضبت الصين بتلميحها إلى أن اليابان قد تتخذ إجراءً عسكريًا إذا حاولت الصين السيطرة على تايوان، الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي والتي تقول بكين إنه يجب أن تخضع لسيطرتها.
وقد شكل هذا التصريح خرقًا لسياسة اليابان الطويلة المدى المتمثلة في «الغموض الاستراتيجي». وأوضحت تاكايتشي أن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «خطرًا يهدد بقاء اليابان» ويستدعي استخدام القوة.
وردت الصين بالغضب، ممارِسةً ضغوطًا اقتصادية على اليابان، حيث قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد إن تاكايتشي «تجاوزت الخط الأحمر»، مؤكدًا أن الصين سترد بحزم على تحركات اليابان وأن على جميع الدول مسؤولية «منع عودة العسكرة اليابانية».
وأشارت تاكايتشي إلى أن ترامب أطلعها على مكالمته الليلية مع شي وحالة العلاقات الأمريكية-الصينية الراهنة، وقالت إنها ناقشت معه أيضًا تعزيز التحالف الياباني-الأمريكي و«التحديات والتنمية التي تواجه منطقة الهندو-باسيفيك».
وأكدت تاكايتشي «التنسيق الوثيق بين اليابان والولايات المتحدة»، لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيل أخرى، مستشهدة بالبروتوكول الدبلوماسي.
وحاولت اليابان تخفيف حدة التوتر مع الصين، إلا أن بكين لم تُظهر أي بوادر للتهدئة، حيث ألغت اجتماعات رسمية ولقاءات خاصة، ونصحت مواطنيها بعدم السفر إلى اليابان.
ورفضت اليابان طلب الصين بسحب تصريح رئيسة وزراء اليابان، مؤكدة استمرار دعمها لحل سلمي لقضية مضيق تايوان.
من جهتها، لم تتخذ الولايات المتحدة موقفًا بشأن سيادة الجزيرة ذاتية الحكم، لكنها تعارض استخدام القوة لاحتلال تايوان، فيما يحافظ ترامب على غموض استراتيجي بشأن إرسال القوات الأمريكية في حال اندلاع حرب في المضيق.
ولم يدلِ ترامب بأي تصريحات علنية عن تايوان، بينما قالت الصين إن ترامب أخبر شي بأن الولايات المتحدة «تفهم أهمية قضية تايوان بالنسبة للصين».
وقد تجاوز الخلاف بين الجارتين في شرق آسيا الحدود الثنائية ليصل إلى الساحة الدولية، حيث رفعته بكين إلى الأمم المتحدة، فيما وصف كل طرف اتهامات الآخر بأنها «غير دقيقة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى