الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا تربك أوروبا وزيلينسكي يطالب بـ “سلام مُشرف”

أكد البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب يعمل على إعداد خطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وُصفت بأنها “جيدة للطرفين”، وهي الخطة التي أرسلها ترامب إلى كييف عبر قادة البنتاجون، في خطوة أربكت القيادة الأوكرانية وأثارت استياء أوروبيا واسعا بسبب استبعاد الاتحاد الأوروبي من المشاورات.
بدوره، اكتفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اكتفى بالقول إنه “مستعد للتعاون” وإنه سيناقش الخطة مع ترامب، رغم أن العديد من المسؤولين الأوكرانيين وصفوها بأنها “غير مقبولة ومجحفة بحق أوكرانيا”.
بنود مثيرة للجدل
تضم مسودة الخطة، المكوّنة من 28 نقطة والتي سربتها وسائل إعلام أميركية، تضم بنودا حساسة أبرزها: تخلي أوكرانيا عن دونباس لصالح روسيا وتقليص حجم الجيش الأوكراني إلى 600 ألف جندي والتزام كييف في الدستور بعدم الانضمام إلى الناتو نهائيا، وأن يقر الحلف من جانبه بعدم قبول أوكرانيا مستقبلًا وكذلك توقيع ميثاق عدم اعتداء بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا ونشر طائرات مقاتلة أوروبية في بولندا لحماية المجال الجوي الأوكراني بدلا من نشر قوات على الأرض.
كما تنص الخطة كذلك على بدء حوار مباشر بين موسكو وحلف الناتو بوساطة واشنطن لتخفيف التوترات ودعم الأمن الأوروبي.
الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ممكن
ورغم القيود المفروضة على الناتو، تتيح الخطة لأوكرانيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مع منحها وصولا تفضيليا قصير المدى للسوق الأوروبية خلال مرحلة انتقالية.
ملف الطاقة وإعادة الإعمار
ومن أبرز النقاط الاقتصادية، سيتم إنشاء صندوق تنمية لأوكرانيا يركز على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنى التحتية، و استثمار 200 مليار دولار من الأصول الروسية المجمّدة: 100 مليار من الجانب الأمريكي (مع حصول واشنطن على 50% من الأرباح) و100 مليار من أوروبا، وسيجري تعاون بين الجانبين الأمريكي والأوكراني لإعادة بناء شبكات الغاز وخطوط الأنابيب، كما تقترح الخطة تشغيل محطة زابوريجيا النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتوزيع الكهرباء بين موسكو وكييف بالتساوي.
عودة روسيا إلى مجموعة الثمان
تنص الوثيقة على إعادة دعوة روسيا إلى مجموعة الثمان، شرط التزامها بتمديد معاهدات الحد من الأسلحة النووية، بما في ذلك ستارت 1، في المقابل، يتعين على أوكرانيا تأكيد التزامها بالبقاء دولة غير نووية وفق معاهدة عدم الانتشار.
عفو شامل يثير الجدل
تتضمن المسودة عفوا عاما لجميع الأطراف، ما يعني إسقاط أي ملاحقات ضد روسيا بشأن جرائم الحرب، بحسب ما جاء في الخطة المسربة، وهو البند الذي يلقى اعتراضا واسعا داخل أوروبا وداخل أوكرانيا نفسها.
انتخابات خلال 100 يوم
تشترط الخطة المقترحة إجراء انتخابات أوكرانية خلال 100 يوم من توقيع الاتفاق، وهو مطلب كان زيلينسكي قد وافق عليه في حال وقف إطلاق النار بشكل كامل.
التطورات الميدانية
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على مدينة كوبيانسك الاستراتيجية في خاركيف، ما يعقد المشهد العسكري ويزيد الضغوط على كييف بينما تناقش الخطة الأميركية.












