تحقيق بريطاني: 23 ألف وفاة كان يمكن تفاديها لو تحركت الحكومة مبكرا في مواجهة كورونا

حملت لجنة التحقيق البريطانية الخاصة بإدارة جائحة كورونا حكومة رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون مسؤولية التأخر في فرض الإغلاق خلال الموجة الأولى من انتشار فيروس كوفيد-19، مؤكدة أن نحو 23 ألف وفاة كان يمكن تفاديها لو اتخذ القرار قبل أسبوع من الموعد الذي فرض فيه فعليا.
وأوضح التقرير، الصادر اليوم الخميس، أن إجراءات الإغلاق التي أعلنت في 23 مارس 2020 جاءت متأخرة للغاية ، مشيرا إلى أن فرضها في 16 مارس كان سيحدث فارقا جوهريا في عدد الضحايا، وفق نماذج علمية اعتمدها التحقيق. وأشار التقرير إلى أن إدارة الحكومة للأزمة شابتها فوضى وصراعات داخلية، واصفا بيئة العمل في مقر رئاسة الحكومة آنذاك بأنها سامة وغير منضبطة، مع الإشارة إلى دور مستشار جونسون السابق دومينيك كامينجز في خلق أجواء من الترهيب واستخدام لغة مهينة.
ووجهت اللجنة انتقادات مباشرة لجونسون نفسه، معتبرة أنه قلل من خطورة الوباء في أسابيعه الأولى، وفشل في استيعاب التحذيرات المتكررة من الخبراء الصحيين، ما أدى إلى ضياع وقت ثمين في فبراير 2020 دون اتخاذ احتياطات فعالة.
وفي أول رد فعل، وصفت الجمعية الطبية البريطانيةBMA نتائج التحقيق بأنها إدانة كارثية لأداء الحكومة، مؤكدة أن التأخر في اتخاذ القرار كان سببا مباشرا في خسائر بشرية غير مبررة.
ويفتح التقرير الباب أمام مطالب سياسية وشعبية متزايدة بضرورة محاسبة المسؤولين عن إدارة المرحلة الأولى من الجائحة، مع الدعوة إلى وضع آليات أكثر صرامة للتعامل مع الأزمات الصحية مستقبلاً.












